عنوان التشريع: قانون المفقودين في حملات الابادة الجماعية رقم ٣ لسنة ١٩٩٩
التصنيف عقوبات - اصول محاكمات جزائية
الجهة المصدرة اقليم كوردستان
نوع التشريع قانون
رقم التشريع ٣
تاريخ التشريع ٢٨-٠٤-١٩٩٩
سريان التشريع ساري
المصدر
مجموعة القوانين والانظمة | رقم العدد : ٤ | تاريخ العدد: ١٩٩٩ | رقم الصفحة: ٢٠
استناد
استنادا الى الصلاحية المخولة لنا بموجب الفقرة ( ٣ ) من المادة الثانية من القانون رقم ( ١٠ ) لسنة ( ١٩٩٧ ) وبناءا على ما شرعه المجلس الوطني لكوردستان العراق بجلسته المنعقدة بتاريخ ٢٤ / ٤ / ١٩٩٩ قررنا اصدار القانون الاتي :
المادة ١
تشمل احكام هذا القانون المفقودين في الحالات التالية :
١ – المفقودون خلال حملة تهجير الكورد الفيلين من قبل حكومة العراق المركزية سنة ١٩٨٠ ويعتبر ٣١ / ١٢ / ١٩٨٠ تاريخا لاعلان فقدانهم وان التحري عن مصيرهم قد استنفذت وسائله ومدته وغايته بمضي اربع سنوات على فقدانهم .
٢ – المفقودون خلال حملة ابادة الكورد البارزانيين من قبل حكومة العراق المركزية سنة ١٩٨٠ ويعتبر ٣١ / ١٢ / ١٩٨٠ تاريخا لاعلان فقدانهم وان التحري عن مصيرهم قد استنفذت وسائله ومدته وغايته بمضي اربع سنوات على فقدانهم .
٣ – المفقودون خلال حملة ابادة اهالي مدينة حلبجة الشهيدة بالاسلحة الكيمياوية من قبل حكومة العراق المركزية في ١٦ / ٣ / ١٩٨٨ ويعتبر يوم الكارثة تاريخا لاعلان فقدانهم وان التحري عن مصيرهم قد استنفذت وسائله ومدته وغايته بمضي اربعة سنوات على فقدانهم .
٤ – المفقودون خلال حملات الابادة المسماة بالانفال في سنة ١٩٨٨ ويعتبر ٣١ / ١٢ / ١٩٨٨ تاريخا لاعلان فقدانهم وان التحري عن مصيرهم قد استنفذت وسائله ومدته وغايته بمضي اربع سنوات على فقدانهم .
٥ – المفقودون خلال انتفاضة اذار ١٩٩١ والهجرة المليونية التي تلتها ويعتبر ٣١ / ١٢ / ١٩٩١ تاريخا لاعلان فقدانهم وان التحري عن مصيرهم قد استنفذت وسائله ومدته وغايته بمضي اربع سنوات على فقدانهم .
المادة ٢
ا – يعتبر مضي المدد المنصوص عليها في المادة الاولى قرينة على موت المفقود المشمول بهذا القانون حكما .
ب – اذا كانت الزوجة هي المفقودة وصدرت الحجة بوفاتها حكما فلا يجوز لزوجها الزواج باختها او بمن لا يجوز الجمع بينها وبين زوجته حتى يتبين مصيرها .
المادة ٣
ا – تصدر المحكمة المختصة حجة وفاة للمفقود المشمول بهذا القانون بناء على طلب مقدم من احد اقربائه لحد الدرجة الرابعة بعد استحصال استشهاد من الجهة الادارية المختصة يؤيد ويحدد شمول المفقود باحدى الحالات الواردة في المادة الاولى من هذا القانون .
ب – في حالة عدم وجود ذوي الشان من الدرجات المذكورة في الفقرة ( ١ ) فلكل ذي مصلحة او جهة حكومية حق طلب اصدار حجة الوفاة وفق ما جاء اعلاه .
المادة ٤
تكون محكمة محل اقامة طالب حجة الوفاة او محل وجود الجهة الحكومية طالبة الحجة هي المحكمة المختصة باصدار حجة وفاة المفقود المشمول بهذا القانون وكذلك القسام الشرعي والقانوني المستند اصدارهما الى الحجة المذكورة استثناءا من احكام الفقرة الاولى من المادة ( ٣٠٥ ) من قانون المرافعات المدنية رقم ( ٨٣ ) لسنة ١٩٦٩ .
المادة ٥
يعتبر يوم صدور حجة الوفاة تاريخا لوفاة المفقود المشمول بهذا القانون حكما ، وعلى زوجة المفقود ان تلتزم بعدة الوفاة البالغة اربعة اشهر وعشرة ايام من تاريخ صدور الحجة .
المادة ٦
في حالة ثبوت تحقق حياة المفقود بعد صدور حجة وفاته فتسري بحقه احكامالمادة الاولى من قانون الاحوال الشخصية رقم ( ١٨٨ ) لسنة ١٩٥٩ المعدل والاحكام الواردة في قانون رعاية القاصرين رقم ( ٧٨ ) لسنة ١٩٨٠ .
المادة ٧
ا – تخضع حجة الوفاة الصادرة بموجب هذا القانون لطرق الطعن المنصوص عليها في الفصل الثاني والمادة ( ٢١٦ ) من قانون المرافعات المدنية رقم ( ٨٣ ) لسنة ١٩٦٩ المعدل .
ب – تستثنى حجة الوفاة الصادرة بموجب هذا القانون من احاكم التمييز الوجوبي التي تضمنتها المادة ( ٣٠٩ ) من قانون المرافعات رقم ( ٨٣ ) لسنة ١٩٦٩ المعدل .
المادة ٨
١ – يستوفى رسم قدره ديناران عن تسجيل حجة الوفاة الصادرة بموجب هذا القانون .
٢ – تعفى حجة الوفاة الصادرة من رسم الطابع والغرامة المنصوص عليها في القوانين النافذة .
٣ – يعفى القسام الشرعي والقانوني المنظم استنادا لحجة الوفاة الصادرة بموجب هذا القانون من الرسوم العدلية .
المادة ٩
لا يعمل باي نص قانوني يتعارض واحكام هذا القانون .
المادة ١٠
على وزارة العدل والداخلية اصدار التعليمات اللازمة لتنفيذ هذا القانون كل حسب اختصاصها .
المادة ١١
على مجلس الوزراء تنفيذ احكام هذا القانون .
المادة ١٢
ينفذ هذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية .
جوهر نامق سالم
رئيس المجلس الوطني لكوردستان العراق
الاسباب الموجبة
لقد كانت سياسة القهر والقمع والتصفية العراقية ضد الكورد هو النهج المتبع منذ العقود السحيقة الموغلة في القدم ولم تكن الحضارة البشرية وتطورها كفيلة بالحد منها او ايقافها كما لم يكن لقبول الدول والحكومات الحاكمة لكوردستان في الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ، ولا لصدور لائحة حقوق الانسان والعهود والمواثيق الدولية الاخرى ذات العلاقة ، من الرد على الغاء هذه السياسة او النهج او التخفيف منها وبلغت هذه السياسة ذروتها في كوردستان العراق في العقود الثلاثة الاخيرة حين حولت الى حقل تجارب لاسلحة الابادة الجماعية المحرمة دوليا كاول سابقة في تاريخ البشرية تستعمل احدى الدول سلاحا كيمياويا محرما في حملة ابادة جماعية ضد شعبها ، وذهب ضحيتها الالاف وهو ما حدث في حلبجة الشهيدة وباليسان وشيخ وسان وبهدينان ومناطق اخرى . سبقتها قبل ذلك حملات تهجير واسعة للكورد الفيلين بعد ان جردوا من الوثائق التي تثبت هويتهم واسقطت عنهم الجنسية العراقية ، واختفى الالاف منهم ، ولقد اعقبت حملات الابادة هذه حملة همجية لتصفية الكورد البارزانيين حيث اختفى منها الاف عديدة وتلتها حملات اكثر شمولا وهي ما سميت بحملات الانفال التي طالت الى اكثر من ( ١٨٢ ) الف شيخ وامراة وشاب وطفل ، واخيرا وليس اخرا كانت حملة اعتقال اعداد كبيرة من المواطنين وقعوا في ايدي قوات السلطة المركزية في بغداد بعد الانتفاضة وخلال الهجرة المليونية ولم يكشف عن مصير ضحايا الحملات المذكورة لحد الان ، وان المنظمات الدولية مطالبة بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والادبية ومطالبة الحكومة العراقية بالكشف رسميا وعلنا عما الت اليه مصائر ضحايا حملات التصفية العراقية هذه واثارة قضيتهم في المحافل الدولية المختصة بموجب احكام القانون الدولي والعهود والمواثيق الدولية ذات العلاقة .
وامام هذا الواقع المرير تراكمت الام ومعاناة من تبقى من عوائل الضحايا واقاربهم على قيد الحياة ، وكانوا امام اشكالات قانونية وشرعية بحاجة الى تبسيط وحل ومعالجة ، ونظرا لان الحلول القائمة بموجب القوانين النافذة تتسم بكثرة الاجراءات وطول مسالكها ولكثرة عدد الضحايا والمعاناة النفسية لمن تبقى من عوائلهم واوضاعهم الخاصة ، كانت الحاجة ماسة لتشريع قانون لتبسيط الاجراءات ولا يتعارض في نفس الوقت مع احكام الشريعة الاسلامية والمبادئ الاساسية القانونية ، ويختصر مسالك المراجعات ويبسط الاجراءات ، بما يضمن تخفيف العناء والمعاناة عن ذوي الشان عليه شرع هذا القانون .