قرار رقم (10) لسنة 2025 الخاص بالتصديق على مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري وتعد ملحقا بالقانون رقم (1) لسنة 2025 قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 | 337

عنوان التشريع: قرار رقم (10) لسنة 2025 الخاص بالتصديق على مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري وتعد ملحقا بالقانون رقم (1) لسنة 2025 قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959

التصنيف احوال شخصية

الجهة المصدرة     العراق - اتحادي

نوع التشريع          قرار

رقم التشريع          10

تاريخ التشريع       06-10-2025

سريان التشريع       ساري

المصدر  

الوقائع العراقية | رقم العدد : 4843 | تاريخ العدد: 06-10-2025 | رقم الصفحة: 1 | عدد الصفحات:70

المحتوى

   بناًء على ما أقره مجلس النواب استناداً الى احكام البند (اوﻻً) من المادة (61) والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور والمادة (1) من القانون رقم (1)  لسنة 2025 قانون تعديل قانون اﻷحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، 

قررنا ما هو آٍت: 

أوﻻً: المصادقة على (مدونة اﻷحكام الشرعية في مسائل اﻷحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري) وتعد ملحقاً للقانون رقم (1) لسنة 2025 قانون تعديل قانون اﻷحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959. 

ثانياً: ينفذ هذا القرار والمدونة من تاريخ نشرهما في الجريدة الرسمية. 

كُتب ببغداد في اليوم الثامن من شهر ربيع الثاني  لسنة 1447 هجريـــة  الموافق لليـوم الثلاثين من شهر ايلول لسنة 2025 ميلادية 

 

                                                                         عبد اللطيف جمال رشيد

                                                                            رئيس الجمهوريـة 

(مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال

الشخصية وفق المذهب الجعفري)

ملحق القانون رقم (1) لسنة 2025

استنادا

بسم الله الرحمن الرحيم

استناداً الى احكام المادة (41) من الدستور وتنفيذاًلاحكام المادة (2 / 3 / د) من قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة (1959) المعدل  بالقانون رقم (1) لسنة (2025)  تم وضع مدونة الاحكام الشرعية في مسائل الاحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري، وهي تتضمن خمسة أبواب:

الباب اﻷول

الزواج

المادة 1

الزواج: هو عقد بين الرجل والمرأة تتحقق به علاقة خاصة بينهما يّحل بسببها كل منهما على اﻵخر.

الفصل اﻷول

عقد الزواج

المادة 2

يشترط في عقد الزواج:

أولاً: الايجاب والقبول اللفظيان، فلا تكفي الكتابة ولا الاشارة المفهمة من غير الاخرس ومن بحكمه.

ثانياً: الموالاة بين الايجاب والقبول، بمعنى أن لا يقع بينهما فصل طويل عرفاً.

ثالثاً: تطابق الايجاب والقبول في متعلقات العقد من المهر والشروط ونحوها،

فإذا اختلفا لم يصح.

رابعاً: أن يكون العاقد المجري للصيغة قاصداً لانشاء معناها حقيقة، فلا عبرة بعقد الهازل والساهي ونحوهما ممن لا قصد له معتد به.

خامساً: أن يكون العاقد عاقلا بالغاً.

سادساً: التنجيز، فلو علّقه على أمر مستقبل معلوم الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حالي محتمل الحصول لم يصّح.

سابعاً: رضا الزوجين واقعاً، فلو أكره أحدهما أو كلاهما على الزواج لم يصح، ويقصد بالاكراه ما نصت عليهالمادة (113)، ولو تظاهر بالكراهة مع حصول الرضا القلبي صّح.

ثامناً: تعيين الزوجين على وجه يمتاز كل منهما عن الاخرين بالاسم أو الوصف أو الاشارة.

المادة 3

يصّح التوكيل في الزواج من أحد الطرفين أو كليهما.

المادة 4

لا يصّح العقد الصادر من الوكيل على خلاف ما عيّنه الموّكل ـ من أّي جهة كان ـ الا مع اجازة الموكل لاحقاً. وهكذا كل عقد صادر من غير الوكيل ومن بحكمه ـ المسمى بالفضولي ـ فإنه يصّح بالاجازة.

المادة 5

يكفي في صورة العقد بعد تعيين المهر أن تقول الزوجة للزوج: (زوجتك نفسي على المهر المعلوم)، فيقول الزوج: (قبلت التزويج).

وإذا كانت الزوجة قد وكلت وكيلا قال وكيلها للزوج: (زوجتك موكلتي فلانة على المهر المعلوم)، فيقول الزوج: (قبلت التزويج).

وإذا كان الزوج قد وكل وكيلاً قالت الزوجة لوكيل الزوج: (زوجت موكلك فلاناً نفسي على المهر المعلوم)، فيقول الوكيل: (قبلت التزويج لموكلي فلان).

وإذا كان كلمن الزوج والزوجة قد وكل وكيلا قال وكيل الزوجة لوكيل الزوج:

(زوجت موكلك فلاناً موكلتي فلانة على المهر المعلوم)، فيقول وكيل الزوج: (قبلت التزويج لموكلي فلان).

المادة 6

يجوز أن يُشترط في عقد الزواج كّل فعل أو ترك مشروع، ويجب على المشروط عليه الوفاء به، لكن تخلّفه أو تعذّره لا يوجب الخيار - أي حق الفسخ - للمشروط له، ولكن يجوز له اللجوء الى القضاء لاجبار المتخلّف على الوفاء به.

المادة7

لا يصّح اشتراط الخيار في عقد الزواج مطلقاً- ولكن إذا اشترط فيه وجود صفة كمال - كالبكارة في المرأة - أو الخلو من عيب - كالاصابة بمرض مزمن - ثم ظهر التخلف عنه يجوز للطرف الاخر فسخ العقد.

المادة 8

اوﻻً: يجوز أن تشترط المرأة أن تكون هي - مثلا - وكيلة عن الزوج في طﻼق نفسها مطلقاً أو في حاﻻت معينة كتعسر الحياة الزوجية بينهما نهائياً بتشخيص قاضي محكمة اﻷحوال الشخصية مثلا، أو وجود بعض العيوب   في الزوج غير ما يثبت به لها حق الفسخ وفقاً لما نصت عليهالمادة (58) من هذه المدونة، أو عند فقد الزوج وعدم العثور على أثر منه بالرغم من الفحص عنه ستة أشهر مثلا، أو مع إدمانه للمواد المخدرة وعدم إقلاعه عنها.  وإذا كانت الوكالة في ضمن عقد الزواج  أو في عقد ﻻزم آخر لم يكن  للزوج عزلها عن الوكالة مطلقاً. 

ثانياً: إذا اشترطت المرأة الوكالة عن الزوج في الطﻼق ولم يتم التصريح فيهابكونه أعم من الطﻼق خلعاً - أي الطﻼق بفداء - لم يكن لها اﻻ إيقاع الطﻼق غير الخلعي، ويقع هذا الطلاق رجعياً أو بائناً حسب اختلاف الحاﻻت وإذا وقع رجعياً ورجع الزوج في أثناء العدة فليس لها أن تطلق نفسها مرة أخرى اﻻ إذا كانت الوكالة ظاهرة في الشمول لذلك، أي بأن تكون وكيلً في ايقاع الطﻼق كلما رجع اليها الزوج في عدتها، ويكون الطلاق الثالث بائنابل تحرم المرأة عليه على التفصيل الوارد في المادة (136). 

ثالثاً: إذا اشترطت المرأة الوكالة عن الزوج في الطﻼق مع التصريح بأن لها إيقاعه خلعا عند توفر شروطه - ومنها كراهة الزوجة للزوج كراهة  شديدة بحيث يحملها على تهديده بعدم أداء حقوقه الزوجية - يكون مقتضى وكالتها في هذا النحو من الطلاق أن تكون وكيلةً أيضاً عن الزوج في قبول الفداء بعد بذلها له، ثم تطلق نفسها على ما بذلت، ويقع الطلاق بائناً وفقاً لما نصت عليهالمادة (130). 

 

المادة 9

يجوز للمرأة أن تشترط على الرجل في عقد الزواج أن ﻻ يتزوج عليها وإن سمح القانون له بذلك، فيجب عليه الوفاء لها بهذا الشرط، ولكن لو خالف وتزوج بأخرى لم يبطل وإن كان آثماً شرعاً. وكذلك إذا اشترطت عليه ان ﻻيطلقها اﻻ بموافقتها فإنه يصّح الشرط ويلزمه الوفاء لها به، ولكن لو طلقها بدون موافقتها صّح وإن كان آثماً شرعاً.

المادة 10

إذا اشترطت عليه ان يسكنها في بلدها أو في بلد معيّن غيره او في منزل مستقل صح الشرط ويلزمه الوفاء لها به ما لم تسقطه، ولو خالف الشرط أثم و لكن ﻻ يثبت لها الخيار- أي حق فسخ العقد - بذلك. و يجوز لها الرجوع الى القضاء ﻹجبار الزوج  على الوفاء به، كما يجوز لها عدم السكنى في غير ما اشترطته وﻻ تعّد ناشزة بذلك. 

المادة 11

إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امراة زوجة رجل فصدقها يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق وكون الحق ﻻ يعدوهما.

الفصل الثاني

أولياء العقد

المادة 12

ليس للاب والجد  للاب  وﻻ لغيرهما الوﻻية في تزويج اﻻبن البالغ الرشيد، فلو تزوج من دون موافقة أبيه وﻻ جّده ﻷبيه صّح. 

المادة 13

ﻻ ولاية للاب والجد للاب وﻻ لغيرهما في تزويج البنت البالغة الرشيدة إذا كانت ثيباً، وأما إذا كانت باكرة - وهي التي لم تتزوج أو تزوجت ولم يدخل بها زوجها ثم انفصلت عن  -فالولاية في تزويجها مشتركة بينها وبين أبيها  أو جدها للاب، فلا يصح تزويجها اﻻ بموافقتها وموافقة اﻷب أو الجد للاب.  ومع فقدهما فأمرها بيدها، وليس ﻷي من أقربائها وﻻية عليها في ذلك. 

المادة 14

إذا تشاّح اﻷب والجّد للاب في تزويج البالغة الرشيدة الباكرة، فاختار كل منهما شخصاً لتزويجها وهي موافقة على كل منهما يقّدم اختيار الجّد. 

المادة 15

تسقط وﻻية اﻷب والجّد للاب في تزويج الباكرة الرشيدة وتكون الولاية لنفسها في الحاﻻت اﻵتية:

اوﻻً: إذا منعاها من الزواج بُكْفئِها شرعاً وعرفاً خلافاً لمصلحتها.

ثانياً: إذا اعتزﻻ التدّخل في أمر زواجها مطلقاً.

ثالثاً: إذا سقطا عن أهليّة الوﻻية لفقد العقل أو لنحو ذلك.

رابعاً: إذا كانا غائبين غيبة منقطعة، فلا تتمّكن من اﻻتصال بأحدهما مع حاجتها الملحة للزواج.

 

المادة 16

من بلغ عاقلا و لكن لم يكن رشيداً - أي ﻻ يميز ما فيه الصلاح عما عداه - ولو في أمور الزواج كاختيار الزوجة وتعيين المهر وتحديد الشروط، فلا بد من أن يستأذن أباه أو جده ﻷبيه إذا أراد الزواج، فلا يصح من دون إذن أحدهما.

المادة 17

يشترط في وﻻية اﻷولياء العقل، و الرشد - بمعنى تمييز ما فيه صلاح المولّى عليه عن غيره - كما يشترط اﻹسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً. 

المادة 18

ﻻ يشترط في جواز تزويج اﻻب و الجد للاب الولد غير الرشيد وجود مصلحةمعينة له في ذلك، بل يكفي عدم المفسدة. 

الفصل الثالث

أسباب تحريم الزواج

المادة 19

أسباب التحريم  هي اﻷمور التي ﻻ يصح في حال وجودها زواج الرجل بالمرأة وهي: 

السبب اﻷول

النسب

المادة 20

ﻻ يصح بالنسب زواج الرجل بعدة نساء مؤبداً: 

 اوﻻً: اﻻُم والجدة سواء كانت للاب أو للام. 

ثانياً: البنت والحفيدة ولو بوسائط، كبنت البنت وبنت اﻻبن وبنات أوﻻدهما. 

ثالثاً: اﻻُخت ﻷب كانت أو ﻷم أو لهما. 

رابعاً: بنات اﻷخ واﻻُخت وحفيداتهما ولو بوسائط. 

خامساً: العمة ولو مع الواسطة، كعمة اﻷبوين والجدين وهكذا. 

سادساً: الخالة ولو مع الواسطة، كخالة اﻷبوين والجدين وهكذا. 

المادة 21

ﻻ فرق فيما ﻻ يصح من الزواج بالنسب بين النسب الشرعي وإن كان عن وطء شبهٍة، والنسب غير الشرعي وهو ما حصل بالزناء. 

السبب الثاني

المصاهرة وما يلحق بها

المادة 22

ﻻ يصح بالمصاهرة زواج الرجل بعدة نساء مؤبداً:

اوﻻً: زوجة اﻷب وكذلك الجد وإن علا كجد اﻷب.

ثانياً: زوجة اﻻبن وكذلك الحفيد والسبط وإن نزﻻ كابن الحفيد والسبط.

ثالثاً: أم الزوجة وجدتها ﻷب أو ﻷم.

ويحرمن المذكورات الثلاث بمجرد العقد ولو مع عدم الدخول.

رابعاً: بنت الزوجة ولو مع الواسطة بشرط الدخول بأمها، سواًء ولدتها قبل الزواج به ام بعده من غيره. أما مع عدم الدخول باﻷم فلا يجوز الزواج بالبنت ما دامت اﻷم زوجة له.

 

المادة 23

ﻻ يجوز الجمع بين اﻷختين في الزواج، فلو تزوج بإحدى اﻷختين ﻻ يصح الزواج باﻷخرى ما دامت اﻷولى في عصمته وإن لم يدخل بها. 

المادة 24

إذا طلق زوجته رجعيا ﻻ يصح زواجه بأختها في عدتها، وإذا كان الطلاق بائناً صّح ذلك.

المادة 25

من تزوج بامرأة ﻻ يصّح - قبل الانفصال عنها بطلاق بائن أو ما بحكمه - أن يتزوج من بنت أخيها أو من بنت أختها مندون إذنها، وإذا عقد عليها بغير إذنها ثم أجازت صح الزواج.   

المادة 26

ﻻ يصّح الزواج بمن تكون في عصمة رجل اخر كالمطلقة  بطلاق غير صحيح شرعاً، وﻻ بمن تكون في مدة العدة من الغير. 

المادة 27

إذا تزوج بامرأة وهي في عصمة غيره او في مدة العدة من الغير، فإن كان جاهلاً بالحكم ـ أي بعدم جواز الزواج منها - أو جاهلا بالموضوع - أي ببطﻼن طﻼقها مثلا أو بكونها في العدة - لم تحرم عليه مؤبداً اﻻ إذا كان قد دخل بها وأما إذا تزوجها عالماً بالحكم والموضوع فإنها تحرم عليه مؤبدا وإن لم يدخل بها. 

المادة 28

من زنى بامرأة ذات زوج حرمت عليه مؤبدا، فلا يصح زواج  منهابعد انفصالها عن زوجها بموت أو طﻼق أو غير ذلك. 

المادة 29

إذا ﻻط بآخر - ولو ببعض الحشفة - حرمت عليه ابداً أم الملوط وإن علت كجدته، وبنته وإن نزلت كحفيدته، وأخته، فلا يصح زواجه بأية واحدة منهن. وﻻ فرق في ذلك بين كون اللائط والملوط بالغين أو غير بالغين شرعاً أو كون أحدهما بالغاً واﻵخر غير بالغ. 

السبب الثالث

الرضاع

المادة 30

إذا أرضعت امراة طفلا - ذكراً أو أنثى - لغيرها أوجب ذلك حرمة الزواج بين عدد من الذكور واﻹناث ممن لهم علاقة بالمرضعة وزوج المرضعة والرضيع. 

المادة 31

يشترط في الرضاع الُمحِّرم أمور: 

اوﻻً: أن يكون اللبن ناتجاً من وﻻدة بسبب سائغ شرعاً - دون الزناء - فلو دّر اللبن من المرأة من دون وﻻدة أو ولدت من الزناء فأرضعت بلبنها طفلا   لم يوجب التحريم. 

ثانياً: أن يكون الرضاع ليوم وليلة متى رغب الطفل فيه، أو يكون خمس عشرة رضعة متتالية مشبعة، أو يكون بمقدار أنبت اللحم وشّد العظم عرفاً. 

ثالثاً: أن يكون اﻻرتضاع بامتصاص الطفل من الثدي، فلو شرب اللبن المحلوب من المرأة لم يوجب الحرمة. 

رابعاً: أن يكون الحليب الذي يرتضعه الطفل من مرضعة واحدة ومنتسباً بتمامه إلى رجل واحد. 

خامساً: تغذي الطفل بالحليب، فلو ارتضع ثم قاء الحليب لم يترتب أثر  على تلك الرضعة. 

سادساً: عدم تجاوز الرضيع السنتين من عمره. 

المادة 32

إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الزوج والمرضعة أباً وأماً للمرتضع، وأصولهما أجداداً وجدات، وفروعهما إخوة وأوﻻد إخوة له، وإخوتهما وأخواتهما أعماماً أو عمات وأخواﻻً أو خاﻻت له. وصار المرتضع ابناً أو بنتاً لهما وفروعه أحفاداً لهما. 

المادة 33

ﻻ فرق في نشر الحرمة بالرضاع بين ما إذا كان الرضاع سابقاً على عقد الزواج وما إذا كان ﻻحقاً له، فينفسخ العقد في الحالة الثانية. 

المادة 34

إذا أرضعت المرأة طفلا لزوج بنتها - سواء أكان الطفل من بنتها  أم من ضّرتها – رضاعاً واجداً لشروط نشر الحرمة بطل عقد البنت وحرمت  على زوجها مؤبّداً. 

المادة 35

إذا أرضعت زوجة الرجل بلبنه طفلا لزوج بنته - سواء أكان الطفل من بنته  أم من ضّرتها - بطل عقد البنت وحرمت على زوجها مؤبّداً. 

المادة 36

إذا أرضعت المرأة طفلا ﻻبنها لم يبطل عقد اﻻبن على زوجته ولم تحرم عليه. ويترتب عليه سائر اﻵثار كحرمة المرتضع أو المرتضعة على أوﻻد عّمه وعّمته.

 

السبب الرابع

عدم اﻹسلام

المادة 37

ﻻ يجوز للمسلم أن يتزّوج بغير المسلمة اﻻ الكتابية كالمسيحية، كما ﻻ يجوز للمسلمة أن تتزّوج بغير المسلم مطلقاً. 

المادة 38

ﻻ يجوز للمسلم أو المسلمة أن يتزوج بعض المنتحلين لدين اﻹسلام مّمن يحكم بكونهم غير مسلمين كبعض الغلاة ممن يعتقد في بعض البشر بما يتنافى مع اﻹقرار بالشهادتين (أشهد اﻻ إله اﻻ ﷲ وأشهد أن محمـداً رسول ﷲ).

المادة 39

إذا خرجت الزوجة عن دين اﻹسلام - سواء كان خروجها عن ملة  أو فطرة - فإن وقع ذلك بعد الدخول يتوقف بطلان زواجها على عدم رجوعها الى اﻹسلام قبل انقضاء العدة. وهكذا إذا خرج الزوج عن دين اﻹسلام عن ملة، فإنه ﻻ يبطل زواجه إذا رجع الى اﻹسلام قبل انقضاء عدة المرأة. 

المادة 40

إذا خرج الزوج عن دين الإسلام عن فطرة بطل زواجهما ووجب على زوجته أن تعتد عدة الوفاة، وإذا رجع الى الاسلام يمكنه تجديد العقد عليها.

المادة 41

المقصود بمن خرج عن دين الاسلام عن فطرة هو من ولد وأحد أبويه أو كلاهما مسلم ثم اختار غير الاسلام، والمقصود بمن خرج عن دين الاسلام عن ملة  هو من ولد وأبواه غير مسلمين ثم أسلم ثم خرج عن الاسلام. 

السبب الخامس

استيفاء العَدد وما يلحق به

المادة 42

من كانت عنده أربع زوجات تحرم عليهالخامسة مادامت اﻷربع في عصمته، ولو طلق إحداهن  رجعياً لم يجز له الزواج بأخرى إﻻ بعد خروجها من العدة. ولو طلق زوجته ثلاثاً ﻻ يجوز له الزواج منها حتى تتزوج من غيره كما نصت عليهالمادة (136) وما بعدها، ولو طلق زوجته تسعاً ﻻ يجوز له الزواج منها أبداً كما نصت عليهالمادة (140). 

السبب السادس

اللعان وما بحكمه

المادة 43

اللعان مباهلة خاصة بين الزوجين فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنى أو نفى  أن ينتسب إليه من ولدته مع لحوقه به ظاهراً. وإذا تم اللعان بشروطه ينفسخ عقد الزواج بين الطرفين وتحرم المرأة على الرجل مؤبداً.

المادة 44

إذا قذف الزوج امرأته الخرساء أو الصّماء بالزنى حرمت عليه مؤبداً. 

السبب السابع

اﻹحرام

المادة 45

يحرم الزواج في حال التلبس بإحرام الحج أو العمرة، ويبطل العقد حتى مع جهل الرجل المحرم بالحكم، وأما مع علمه به فتحرم المرأة عليه مؤبداً. 

الفصل الرابع

المهر

المادة 46

المهر: ويسمى الصداق أيضاً، وهو ما تستحقه الزوجة بجعله في العقد أو بتعيينه بعده ويعبّر عن عنه بـ (المهر المسمى)، أو ما تستحقه بسبب الدخول بالمرأة أو ما بحكمه، ويعبر عنه بـ (مهر المثل). 

المادة 47

كل ما يملكه المسلم وتكون له مالية عند الناس يصح أن يجعل مهراً، عيناً كان أو ديناً أو منفعة.

المادة 48

ﻻ يتقدر المهر قلة وﻻ كثرة، وﻻ بد أن يكون متعيناً، فلو كان مجهوﻻً تماماً بطل المهر وصّح العقد ويكون للمرأة مع الدخول مهر المثل. 

المادة 49

إذا اجل المهر - كلا أو بعضاً - وجب تعيين اﻷجل بما يرفع اﻹبهام التام - كتحديده بأقرب اﻷجلين أو عند القدرة والمطالبة -، فلو كان اﻷجل مبهماً بحتاً - كمضي مدة ما صح العقد وصح المهر وسقط التأجيل. 

المادة 50

إذا كان المهر شيئاً معيناً فوجدت المرأة به عيباً فإن رضيت به فهو،واﻻ كان لها رّده بالعيب والمطالبة ببدله من المثل أو القيمة. 

المادة 51

إذا أهملا ذكر المهر في العقد صّح، فإن اتفقا بعده على شيء تعين مهراً وكان كالمذكور فيه، واﻻ فإن دخل بها استحقت عليه مهر مثلها، و يلاحظ  في مقداره حال المرأة وصفاتها من السن والبكارة والجمال والشرف وغير ذلك. وإن طلقها قبل الدخول استحقت عليه ان يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى والفقر واليسار واﻹعسار. ولو انفصلا قبل الدخول بأمٍر غير الطلاق لم تستحّق شيئاً.وكذا لو مات أحدهما. 

المادة 52

إذا كان المهر كلها و بعضه حاّﻻً فللزوجة اﻻمتناع عن تمكين الزوج من الدخول بها قبل قبض ما كان حاّﻻً. 

المادة 53

تستحق المرأة المهر المسمى بالعقد، ويسقط نصفه قبل الدخول أو ما بحكمه بالطلاق، وكذلك مع موت أحد الزوجين قبل الدخول فإنها تستحق نصف المهر.

المادة 54

يصّح أن يشترط الزوج في عقد الزواج أن يكون هو - مثلا - وكيلا عن الزوجة في إبراء ذمته مما يبقى عليه من مهرها وفي تمليك نفسه ما يعود اليها   من ممتلكات عينية مشتراة بالمهر او مهداة اليها من قبله أو من قبل أقربائه عند الزواج فيما إذا اضطر الى طﻼقها في حاﻻت معينة، كسوء عشرتها بحد يصعب تحمله جداً، أو مع تبين اصابتها من قبل الزواج بمرض مزمن يخل بالحياة الزوجية والعيش المشترك - ومنه بعض اﻷمراض النفسية كالكآبة الحادة المثبتة طبياً - أو هجرها لبيت الزوجية من دون عذر مقبول مدة غير قصيرة،   أو ممارستها لبعض الفواحش كالزنا والسحاق، أو مجاهرتها ببعض المنكرات والمحرمات في الملأ العام. 

المادة 55

إذا اختلف الزوجان في مقدار المهر كان القول قول الزوج بيمينه اﻻ أن تثبت الزوجة دعواها ببينة أو نحوها. وهكذا إذا ادعت الزوجة أّن عيناً معينة - كداٍر - مهر لها وأنكر الزوج ذلك، فإن القول قوله بيمينه ما لم تقم البينة.

المادة 56

إذا ادعى الزوج تسليم المهر الى الزوجة وأنكرت ذلك وﻻ بينة له فالقول قولها بيمينها.

الفصل الخامس

العيوب

المادة 57

العيوب التي توجب خيار الفسخ قد تكون في الزوج وقد تكون في الزوجة.

المادة 58

العيوب في الزوج التي توجب الخيار للزوجة في فسخ عقد الزواج أربعة:

اوﻻً: الجنون وإن طرأ بعد العقد والدخول.

ثانياً: العنن- وهو المرض المانع من انتصاب العضو الذكري بحيث يعجز الرجل عن اﻹيلاج، وﻻ يثبت الخيار به في الطارئ منه بعد الدخول، وكذلك إذا تمكن من الدخول بامرأة أخرى.

ثالثاً: الخصاء - وهو نزع الخصيتين - إذا كان سابقاً على العقد.

رابعاً: الجّب - وهو قطع العضو الذكري بحيث لم يبق منه ما يمكنه به الدخول، وﻻ يثبت الخيار به في الطارئ منه بعد الدخول.

 

المادة 59

العيوب في الزوجة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد إذا كانت سابقة عليه سبعة:

اوﻻً: الجنون.

ثانياً: الجذام.

ثالثاً: البرص.

رابعاً: القرن، وهو ما يكون في فرج المرأة ويمنع من إيلاج العضو الذكري فيه.

خامساً: اﻹفضاء، بمعنى اتحاد مسالك البول والحيض والغائط كلاً أو بعضاً.

سادساً: العمى.

سابعاً: العرج البيّن وإن لم يبلغ حد اﻹقعاد.

 

المادة 60

يسقط خيار العيب في كل من عيوب الرجل و المراة مع التأخير في الفسخ بأزيد من المقدار المتعارف بعد العلم بثبوت العيب وثبوت الخيار بسببه. فلو أّخر الفسخ ﻻنتظار حضور من يستشيره في ذلك - مثلا - فإن لم يكن التأخير بحّد يعّد في العرف توانياً في إعمال الخيار لم يسقط واﻻ سقط.

المادة 61

ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار في طرف الرجل وﻻ في طرف المرأة.

المادة 62

ﻻ مهر للزوجة مع فسخ الزوج بعيب فيها قبل الدخول، ولها تمام المهر المسمى بعده إذا لم تكن قد دلّست ولو بسكوتها عن العيب مع إقدام الرجل على الزواج منها بارتكاز السلامة منه. ولها تمام المهر مع فسخها بعيب في الرجل إن كان بعد الدخول، وأما إن كان قبله فلا تستحق شيئاً اﻻ في العنن فإنها تستحق نصف المهر.

 

المادة 63

ﻻ يثبت الخيار للزوجة بمجرد ثبوت عنن الزوج - بخلاف الحال في بقية عيوب الرجل - بل ﻻ بد بعد ثبوته من أن ترفع أمرها الى القاضي، فيمهله سنة كاملة من حين المرافع ليعالج نفسه، فإن لم يتمكن من الدخول بها خلالها كان لها فسخ العقد.

المادة 64

يصّح زواج المريض في المرض المتّصل بموته بشرط الدخول، فإذا لم يدخل بها حتّى مات في مرضه بطل العقد وﻻ مهر للمرأة وﻻ ميراث وﻻ عّدة عليها بموته، والمقصود بمرض الموت هو خصوص المرض الذي يكون معه في معرض الموت ﻻ المرض غير الخطير الذي اتفق الموت به على خلاف العادة.

الفصل السادس

الحقوق الزوجيّة

المادة 65

حقّوق الزوج على الزوجة هي:

أوﻻً: تمكينه من الجماع وغيره من الممارسات الزوجة المتعارفة وعدم منعه عنها إّﻻ لعذر مقبول شرعاً، ككونها في أيام الحيض أو النفاس أو تضررها ضرراً معتداً به بسبب الجماع مثلا. ويصّح أن تشترط في عقد الزواج أن ﻻ يلزمها بالجماع ونحوه وﻻ يمارسه اﻻ بموافقتها، فيلزمه الوفاء به.

ثانياً: أن ﻻ تخرج من بيت سكناها من دون إذنه، إﻻ لحاجة ضرورية كالعلاج أو نحوه مما تتضرر أو تقع في حرج بالغ بتركه، أو يتوقف عليه اداء واجب كحجة الاسلام. ويلزم الزوج اﻹذن لها بزيارة أقربائها ونحو ذلك بالمقدار الذي يقتضيه اﻹمساك بالمعروف. ويكفي في احراز اﻹذن ظهور حال الزوج في الموافقة على خروجها لمثل ذلك من اﻷغراض الصحيحة. وإذا اشترطت في عقد الزواج - مثلا - أن تكون مأذونة في الخروج للدراسة أو للعمل أو لغير ذلك مما ﻻ منع منه شرعاً صّح الشرط، فليس للزوج منعها من الخروج وفق ذلك.

ثالثاً: أن ﻻ تؤذيه وﻻ تسخطه وﻻ تنفّره عن نفسها بتصرفاتها غير اللائقة.

 

المادة 66

ﻻ يستحق الزوج على الزوجة القيام باﻷعمال المنزلية كالتنظيف وإعداد الطعام وغسل الملابس ونحو ذلك، اﻻ إذا صرح بذلك في ضمن عقد الزواج او كان من المتعارف في محيطهما اﻻجتماعي قيام الزوجة بتلك اﻷعمال وجرى العقد مبنياً على ذلك وان لم يتم التصريح به. 

المادة 67

حقّوق الزوجة على الزوج هي:

أوﻻً: أن ينفق عليها بالغذاء واللباس والمسكن والعلاج وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها بالقياس إليه.

ثانياً: أن يعاشرها بالمعروف فلا يؤذيها ويعتدي عليها ويعاملها بخشونة من دون مبرر.

ثالثاً: أن ﻻ يهجرها رأساً ويجعلها كالمعلّقة ﻻ هي ذات زوج وﻻ هي مطلّقة.

رابعاً: أن ﻻ يترك المعاشرة الزوجة معها - بالجماع ونحوه – من دون عذر إذا عد تركها إضراراً بها،بل وإن لم يعد إضراراً إذا كان الترك ﻷزيد من أربعة أشهر اﻻ أن يكون ذلك برضاها، أو مع اشتراطه عليها حين العقد.

خامساً: أن يبيت عندها ليلة من كل أربع ليال، سواًء كان عنده زوجة غيرها

أم لم يكن. والمبيت الواجبه و الذي يكون مبنياً على اﻹيناس وحسن المعاشرة بالوجه المتعارف، وﻻ يكفي ما يبتني منه على الهجر واﻻعراض والنفرة.

 

الفصل السابع

أحكام النشوز

المادة 68

إذا نشزت الزوجة بتركها بيت الزوجة من دون إذن الزوج لم تستحق النفقة عليه، وهكذا مع عدم تمكينه مطلقاً من الجماع ونحوه من دون عذر وإن لم تخرج من عنده. وللزوج رفع أمره الى القاضي ﻹلزامها بترك النشوز وأداء حقوقه الزوجية.

المادة 69

إذا منع الزوج زوجته من حقوقها الواجبة لها يمكنها رفع أمرها الى القاضي ﻹلزامه بأدائها، وليس لها هجره وﻻ التعدي عليه.

المادة70

إذا امتنع الزوج عن اﻻنفاق على زوجته فطالبته بالطﻼق فامتنع منه أيضاً فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي فيطالبه بالقيام بأحد أمرين: إما اﻻنفاق أو الطلاق، فإذا لم يستجب ولم يمكن إلزامه بذلك يجوز للقاضي أن يطلقها استجابة لطلبها، فينشئ الطﻼق بصيغته الشرعية بقوله: (فلانة زوجة فلان طالق).

المادة71

إذا هجر الزوج زوجته هجراً تاماً - وإن لم يترك اﻹنفاق عليها - فصارت كالمعلقة ﻻ هي ذات زوج وﻻ هي مطلقة جاز لها رفع أمرها الى القاضي، فيطلب من الزوج القيام بأحد أمرين إما العدول عن هجرها أو تسريحها بالطﻼق، فإذا امتنع منهما جميعاً ولم يمكن إلزامه جاز للقاضي أن يطلقها بطلبها ذلك.

المادة72

إذا كان الزوج يعتدي على زوجته بالضرب أو غيره بلا مبرر وﻻ يكّف عن ذلك جاز لها رفع أمرها الى القاضي ﻹلزامه بالمعاشرة بالمعروف، فإن امتنع ورفض في الوقت نفسه طﻼقها جاز للقاضي أن يطلقها استجابة لطلبها.

 

المادة73

اوﻻً: إنما يكون للقاضي إيقاع الطلاق في الحاﻻت الثلاث المتقدمة في المواد (72،71،70) فيما إذا ثبت له من خلال شهادات موثقة ونحوها صدق الزوجة فيما تدعيه من تقصير الزوج في الوفاء بالحقوق الثابتة لها بأحد الوجوه المتقدمة، من دون تقصير منها في أداء الحقوق الثابتة له.

ثانياً: يشترط موافقة المرجع الديني على إيقاع الطلاق في الحاﻻت الثلاث المتقدمة.

ثالثاً: ليس للقاضي أن يطلق الزوجة من دون ثبوت تقصير الزوج وامتناعه عن اﻻلتزام برعاية حقوقها ورفض طﻼقها في الوقت نفسه، كما أنه ليس له طﻼقها في غير الحاﻻت الثلاث المتقدمة وإن طلبت هي ذلك لتعسر الحياة الزوجية بين الطرفين، كما إذا كانت الزوجة تكره الزوج وﻻ تريد العيش معه بالرغم من استعداده ﻷداء حقوقها الزوجية كاملة. والطريق الوحيد لتحقيق رغبة الزوجة في اﻻنفصال عن الزوج في مثل ذلك يكون بإقناعه بالطﻼق ولو خلعا مع توفر شروطه، اﻻ إذا كانت الزوجة وكيلة عن الزوج في طﻼق نفسها – كما نصت عليه المادة (8) – فإنه يجوز لها أن تجري الطﻼق وفق ذلك.

 

المادة74

اوﻻً: المقصود بالمرجع الديني في البند (ثانياً) من المادة (73) وفي جميع المواد اﻵتية في هذه المدونة - هو المرجع الديني اﻷعلى - أي من يقلده أكثر الشيعة في العراق - إن وجد، واﻻ فأشهر المراجع المعروفين بالفقاهة والعدالة في النجف اﻷشرف.

ثانياً: يقوم المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي وفقا لطلب محاكم اﻷحوال الشخصية بالتواصل مع المرجع الديني ﻻستحصال موافقته فيما تشترط فيه من مواد هذه المدونة.

ثالثاً: إذا تصدى المرجع الديني لممارسة شيء من الصلاحيات الممنوحة للقاضي في مواد هذه المدونة - وهي له في اﻷساس بحسب الفقه الجعفري – ووثق ذلك بكتاب صادر منه أو من مكتبه يلتزم بمقتضاه من قبل قاضي محكمة اﻷحوال الشخصية.

 

الفصل الثامن

أحكام اﻹلحاق بالنسب

المادة75

يلحق ولد المرأة - ذكراً كان أو انثى - بزوجها مع دخوله بها واحتمال إن زال المني في داخل المهبل، أو تحقق اﻹنزال على ظاهره من دون دخول بحيث يحتمل حملها منه، ومضي ستة أشهر من حين تحقق الدخول أو ما بحكمه الى حين الوﻻدة.

المادة76

إذا تحقق شرط الحاق الولد بالزوج فليس له نفيه عن نفسه حتى مع ثبوت زناء المرأة فضلا عما لو كانت متهمة به من دون اثبات.

ويستثنى من ذلك ما إذا كانت هناك طريقة علمية بيّنة - كما هو المعروف بشأن فحص الحمض النووي (DNA) - وتّم التأكد من إجرائها بصورة صحيحة فإنه يمكن التعويل عليها إذا كشفت عن عدم كون الزوج أباً للولد، فيجوز له ان ينفيه عن نفسه.

 

المادة77

ﻻ يجوز تبنّي ولد الغير، بمعنى أن يلحق بغير أبويه وينسب الى من لم يتولد منه، وﻻ أثر للتبني شرعاً في وجوب النفقة أو حرمة الزواج أو ثبوت الميراث أو غيرها من اﻷحكام. ولكن ﻻ مانع من أن يتكفل غير الابوين بحضانة الولد وتربيته واﻻنفاق عليه ونحو ذلك بموافقة منهما مع اقتضاء مصلحته ذلك. وكذلك ﻻ مانع منه مع فقدان اﻷبوين بإذن القاضي.

المادة78

من زنى بامرأة فولدت منه يثبت بينه وبين الولد جميع آثار اﻷبوة والبنوة عدا التوارث فإنهما ﻻ يتوارثان، وهكذا الحال في ثبوت آثار اﻷمومة والبنوة بين المرأة الزانية والولد ما عدا التوارث.

المادة79

إذا ادعى رجل أو امرأة بنوة ولد صغير - ذكراً كان أو أنثى - وكان الولد مجهول النسب وﻻ ينازع المدعي فيه منازع يصدق في دعواه وﻻ يلتفت الى انكار الولد بعد بلوغه ورشده، اﻻ أن ينكشف بطريقة علمية بينة - كما هو المعروف بشأن فحص الحمض النووي (DNA) عدم انتسابه اليه.

 

الفصل التاسع

أحكام إرضاع الولد وحضانته

المادة 80

اﻷُّم أحق بإرضاع ولدها من غيرها، فليس للاب تعيين غيرها ﻹرضاع الولد أو إرضاعه بالحليب الصناعي إّﻻ إذا طالبت بأجرة وكان يتيسر له لإرضاعه على وجه آخر بكلفة أقل أو بدون كلفة. 

ويستثنى من ذلك ما إذا كانت مصلحة الولد تقتضي أن يرتضع من لبن أمه وطالبت اﻷم باﻷجرة المتعارفة وكان للولد مال او لم يكن له مال ولكن كان اﻷب موسراً، فإنه يتعين عليه عندئذ ايكال اﻹرضاع اليها ودفع اﻷجرة لها. 

 

المادة 81

حضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون في مدة الرضاع – وهي حوﻻن كاملان - من حّق اﻷم، وتبقى لها الى أن يبلغ الولد سبع سنوات - ذكراً كان أو أنثى - ثم تكون الحضانة للاب إلى آخر مدتها.

المادة 82

يجب على من تكون له الحضانة من اﻷبوين أن يوفّر للاخر فرصة اللقاء بولده والتواصل معه بالمقدار المناسب وفي المكان اللائق بشأنه، وإذا وقع اﻻختلاف بينهما في اﻷمر تولى القاضي تحديد ذلك زماناً ومكاناً حسب ما تقتضيه مصلحة اﻷطراف الثلاثة.

 

المادة 83

إذا افترق اﻷبوان بطﻼق أو ما بحكمه قبل أن يبلغ الولد سبع سنوات لم يسقط حق اﻷم في حضانته ما لم تتزوج من رجل اخر، فإذا تزوجت سقط حقها في الحضانة وصارت للاب. ولو فارقها الزوج الثاني لم تثبت لها الحضانة مّرة أُخرى.

 

المادة 84

إذا مات اﻷب بعد استحقاقه لحضانة الولد ف اﻷُّم أحق بحضانته من الوصي ﻷبيه ومن جّده وجّدته له وغيرهما من أقاربه سواء أتزّوجت أم ﻻ. وإذا ماتت اﻷُّم في زمن حضانتها صارت الحضانة للاب وليس لوصيّها وﻻ ﻷبيها وﻻﻷُّمها فضلا عن باقي أقاربها حّق في ذلك.

 

المادة 85

إذا فقد اﻷبوان أو فقدا اﻷهلية فالحضانة للجّد من طرف اﻷب، فإذا فقد ولم يكن له وصّي وﻻ للاب يثبت حّق الحضانة ﻷقارب الولد على ترتيب مراتب اﻹرث، اﻷقرب منهم يمنع اﻷبعد.

 

المادة 86

 يشترط فيمن يثبت له حّق الحضانة من اﻷبوين أو غيرهما أن يكون عاقلا مأموناً على سلامة الولد، وأن يكون مسلماً إذا كان الولد محكوماً بالاسلام. وإذا لم يكن يقوم بواجب الحضانة ويتضرر الولد بذلك - وﻻ سيما إذا كان يتعرض عنده للعنف المتكرر أو يسيء تربيته - جاز رفع الدعوى عليه عند القضاء، فيلزمه القاضي برعاية واجبات الحضانة وتأمين مصلحة الولد،فإن تخلف عن ذلك انتزع الولد منه وأوكل حضانته الى من يصلح لذلك من اﻷبوين أو غيرهما

 

المادة 87

يجوز لكل من الابوين التنازل عن حق الحضانة للاخر بالنسبة الى تمام مدة الحضانة أو بعضها. وﻻ يجوز له التنازل إلى غيره.

المادة 88

تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً - فإذا وصل الى سن البلوغ وكان رشيداً - بحيث يميز ما فيه الصلاح عن غيره - لم يكن ﻷحد حق الحضانة عليه حتى اﻷبوين، بل هو مالك لنفسه - ذكراً كان أو أنثى – فله الخيار في اﻻنضمام الى من يشاء منهما أو من غيرهما.

الفصل العاشر

النفقات

المادة 89

تجب على الشخص نفقة الغير بسببين: الزوجية والقرابة:

السبب اﻷول

الزوجية

المادة 90

تثبت نفقة الزوجة على الزوج وفقاً لما نصت عليه المادة (67) من هذه المدونة وتسقط مع نشوزها وفقاً لما نصت عليه المادة (68) منها.

 

المادة 91

تثبت النفقة للمطلقة ذات العدة الرجعية ما دامت في العدة، من غير فرق بين كونها حاملا أو غير حامل.

المادة 92

 ﻻ نفقة للمطلقة الرجعية إذا كان طﻼقها في حال نشوزها، وإذا رجعت عن النشوز قبل انقضاء عدتها استحقت النفقة، كما إذا نشزت بترك بيت الزوجية فطلقها زوجها ثم رجعت إليه قبل انتهاء العدة، فإنها تستحق النفقة للمدة الباقية.

المادة 93

تسقط نفقة ذات العدة البائنة - سواء أكانت عن طلاق أم فسخ -إّﻻ إذا كانت عن طﻼق وكانت حاملاً فإنّها تستحّق النفقة والسكنى حتّى تضع حملها.

 

المادة 94

الضابط في النفقة شرعاً هو توفير ما تحتاج إليه الزوجة في معيشتها من الطعام والكسوة والمسكن وأثاث المنزل وغير ذلك مّما يليق بشأنها بالقياس إلى زوجها، ويختلف ذلك نوعاً وكّماً وكيفاً بحسب اختلاف اﻷمكنة واﻷزمنة والحاﻻت واﻷعراف والتقاليد.

 

المادة 95

ليس من النفقة الواجب بذلها للزوجة ما تشتغل به ذّمتها مّما تستدينه لغير نفقتها، وما تنفقه على من تجب نفقته عليها، وما يثبت عليها من فدية أو كفّارة أو دية جناية ونحو ذلك.

 

المادة 96

إذا لم تحصل الزوجة على النفقة الواجبة لها كلاً أو بعضاً كّماً أو كيفاً، لفقر الزوج أو امتناعه بقي ما لم تحصله منها ديناً في ذّمته، فلو مات اخرج من أصل تركته كسائر ديونه، ولو ماتت انتقل إلى ورثتها كسائر تركتها

المادة 97

نفقة الزوجة تقبل اﻹسقاط سواء بالنسبة الى الزمان الحاضر أم بالنسبة إلى اﻷزمنة المستقبلة.

المادة 98

ﻻ يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها وحاجتها، بل تستحقها وإن كانت متمكنة مالياً.

 

المادة 99

إذا لم يكن عند الزوج ما ينفقه على زوجته وجب عليه تحصيله بالتكسب اللائق بشأنه وحاله، وإذا لم يكن متمكناً منه لم يجب عليه تحصيله بمثل اﻻستعطاء، ولكن يجب عليه اﻻقتراض له إذا تمكن منه من دون حرج ومشقة مع تيسر الوفاء ﻻحقاً.

المادة 100

يجوز أن يشترط الزوج في عقد الزواج أن تشارك الزوجة من مالها - كراتبها - في اﻻنفاق عليها و على اوﻻدهما، فيلزمها الوفاء بذلك.

 

السبب الثاني

القرابة

المادة 101

يثبت للابوين حق اﻹنفاق على ابنهما - ذكراً كان أو انثى -، كما يثبت للولد - ذكراً كان أو انثى - حق اﻹنفاق على أبيه- ويشترط في ثبوته قدرة المنفق عليه، فلا يثبت حق اﻹنفاق على المعسر الذي ﻻ يتيسر له تأمين ما يزيد على نفقة نفسه وزوجته.

 

المادة 102

مع فقد الولد - ذكراً كان أو انثى - أو إعساره يثبت حق اﻹنفاق للابوين على أوﻻد أوﻻدهما أي أبناء اﻷبناء والبنات وبناتهم اﻷقرب فاﻷقرب.

 

المادة 103

يثبت حّق اﻹنفاق للولد مع فقد اﻷب أو إعساره على جّده ﻷبيه وإن علا اﻷقرب فاﻷقرب، ومع فقده أو إعساره فعلى أُّمه، ومع فقدها أو إعسارها فعلى أبيها وأُّمها وأبي أبيها وأُّم أبيها وأبي أُّمها وأُّم أُّمها وهكذا اﻷقرب فاﻷقرب.

 

المادة 104

ﻻ يثبت حّق اﻹنفاق لغير العمودين - اﻵباء واﻷبناء – من اﻹخوة واﻷخوات واﻷعمام والعّمات واﻷخوال والخاﻻت وغيرهم.

 

المادة 105

يشترط في وجوب الانفاق على القريب فقره، ولو كان قادراً على اﻻكتساب بما يليق بشأنه وقد تركه طلباً للراحة لم يجب اﻻنفاق عليه.

 

المادة 106

ﻻ يشترط في ثبوت حق الانفاق كون الُمْنفق عليه مسلماً، وﻻ كون هذا علة من عمى وغيره، كما ﻻ يشترط فيه كمال المنِفق بالبلوغ والعقل، فيجب على ولي غير الكامل أن ينفق من ماله على من يثبت له حق اﻻنفاق عليه

 

المادة 107

ليس من اﻻنفاق الواجب للقريب بذل مصاريف زواجه من المهر وغيره، كما أنه ليس منه أداء ديونه وﻻ دفع ما ثبت عليه من فدية أو كفارة أو دية جناية أو نحو ذلك، بل الواجب توفير ما يقيم حياته من طعام وكسوة ومسكن وغيرهما مع ملاحظة حاله وشأنه نظير ما تقدم في نفقة الزوجة.

 

الباب الثاني

الطﻼق

المادة 108

الطلاق: هو انشاء الفرقة وقطع العلقة الزوجة، وهو من اﻹيقاعات، فيكفي فيه اﻹنشاء من الزوج، وﻻ يحتاج إلى قبول الزوجة.

الفصل اﻷول

شروط المطِلّق والمطلقة والطﻼق

شروط المطِلّق

المادة 109

يشترط في المطلق: العقل والقصد واﻻختيار، فلا يصح طلاق المجنون وﻻ الساهي والهازل وﻻ طلاق السكران ونحوه ممنﻻ قصد له معتد به، كما ﻻ يصح طﻼق المكره وإن تعقّب برضاه.

 

المادة 110

يجوز للاب والجد للاب أن يطلق عن المجنون المطبق زوجته مع مراعاة مصلحته، وﻻ يحّق لهما طﻼق زوجة المجنون اﻷدواري وإن طال دور جنونه.

 

المادة 111

ليس للاب والجّد للاب طﻼق زوجة السكران والمغمى عليه، بل هما يطلقان حال إفاقتهما.

 

المادة 112

إذا طلّق الزوج ثم ادعى عدم كون الطلاق مقصوداً له فإن صدقته الزوجة فهو واﻻ لم يسمع منه.

 

المادة 113

اﻹكراه الذي ﻻ يصح الطﻼق معه يتحقق باجتماع أمور ثلاثة:

اﻷول: صدور الوعيد من المكره - بالكسر - على ترك الطلاق بما يضر بالمكره ـ بالفتح ـ في نفسه أو عرضه أو ماله أو على بعض من يهمه أمره، مع حصول الخوف له من تنفيذ ما توعد به. ومثله ما إذا أمره بطلاق زوجته مع حصول الخوف له من الحاق الضرر به لو خالفه وإن لم يصدر منه وعيد صريح.

الثاني: أن يكون الضرر المتوعد به مما ﻻ يتعارف لمثل

المكره - بالفتح - تحمله تجنباً عن قيامه بطﻼق زوجته.

الثالث: أن ﻻ يتمكن من التخلص عن الطﻼق بما ﻻ يضر بحاله من اﻻستعانة بالغير ونحو ذلك.

 

المادة 114

إذا أوقع الطلاق مخافة إضرار الغير به لو لم يفعل من دون وعيد منه وﻻ أمر منه به لم يضر بصحته، كما لو تزوج امرأة ثم رأى أنه لو لم يطلقها ﻷضّر به بعض أقربائها.

 

المادة 115

ﻻ يضر اﻻكراه على الطﻼق بصحته إذا كان عن حّق، فلو وجب عليه ان يطلق زوجته لعدم تمكنه من اﻻنفاق عليها وعدم صبرها على ذلك فامتنع فأكره عليه فطلّق صّح الطﻼق.

 

شروط المطلقة

المادة 116

يشترط في الُمطلقة:

أوﻻً: أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس وإن لم تغتسل من حدثهما، فيبطل طلاق الحائض والنفساء وإن لم يعلم المطلق بذلك،ويستثنى من ذلك ما يأتي:

أ. أن تكون غير مدخول بها، أي لم يجامعها زوجها.

ب. أن ﻻ يتيّسر للزوج استعلام حالها من حيث الحيض والطهر لغيبة او خوف او لتكتمها عنه حالها او لغير ذلك بشرط ان تمضي على ذلك مدة شهر.

ثانياً: أن تكون في طهر لم يجامعها زوجها فيه ولو بغير إنزال. ويستثنى من ذلك:

أ. اليائسة أي التي انقطع عنها دم الحيض لكبر سنها، كما لو كان بعد بلوغها الخمسين سنة هلالية.

ب. الحامل المستبين حملها.

ج ـ. المسترابة - أي التي ﻻ تحيض وهي في سن من تحيض -، فإنه إذا أراد تطليقها اعتزلها ثلاثة أشهر ثم طلقها فيصح طﻼقها حينئذ وإن كان في طهر الجماع.

 

المادة 117

إذا انفصل الزوج عن زوجته في طهر جامعها فيه لم يجز له طﻼقها مع علمه بعدم انتقالها من ذلك الطهر الى طهر اخر، وأما مع الشك في ذلك فيجوز له طﻼقها بشرط عدم تمكنه من استعلام حالها ومضي مدة شهر على انفصاله عنها.

 

المادة 118

إذا أخبرت الزوجة أنها طاهرة فطلقها الزوج أو وكيله ثم ادعت أنها كانت حائضاً وقت الطلاق لم تقبل دعواها بغير دليل، ويؤخذ بخبرها اﻷول ما لم يثبت خلافه.

 

شروط الطﻼق

المادة 119

يشترط في صّحة الطﻼق:

أوﻻً: الصيغة الخاّصة وهي قوله: (أْنِت طاِلق) أو (فلانة طاِلق) أو)ٰهذه طاِلق) وما أشبه ذلك من اﻷلفاظ الدالّة على تعيين المطلّقة والمشتملة على لفظة (طاِلق)، فلا يقع الطﻼق بقوله: (فلانة مطلّقة) أو (طلّقت فلانة) أو (طلّقتِك) ونحو ذلك.

ثانياً: التنجيز، فلو علّق الطﻼق على أمر مستقبلّي معلوم الحصول أو متوقع الحصول، أو أمر حالّي محتمل الحصول بطل.

ثالثاً: اﻹشهاد، بمعنى إيقاع الطلاق بحضور رجلين عدلين يسمعان إنشاء الطﻼق، سواء قال لهما: اشهدا أو لم يقل.

 

المادة 120

ﻻ يقع الطﻼق بما يرادف الصيغة المذكورة من سائر اللغات مع القدرة على إيقاعه بتلك الصيغة، وأما مع العجز عن هوعدم تيّسر التوكيل أيضاً فيجزئ إيقاعها بما يرادفها بأية لغة كانت.

 

المادة 121

ﻻ يقع الطﻼق باﻹشارة وﻻ بالكتابة مع القدرة على النطق، وأّما مع العجز عنه كما في اﻷخرس فيصح منه إيقاعه بالكتابة وباﻹشارة المفهمة على نحو ما يبرز سائر مقاصده.

 

المادة 122

يشترط اجتماع الشاهدين وحضورهما مجلس انشاء الطلاق، فلا يكفي أن يسمعه أحدهما في مجلس ويكرر فيسمعه اﻵخر في مجلس ثاٍن، كما ﻻ يكفي سماعهما صوت المطلق ومشاهدة صورته عن طريق وسائل اﻻتصال الحديثة.

 

المادة 123

ﻻ يعتبر في الشاهدين معرفة المرأة المطلقة بعينها، فلو قال الزوج (زوجتي فلانة طالق) بمسمع الشاهدين كفى وإن لم يعرفا أن فلانة من هي بل وإن اعتقدا أنها غيرها.

 

المادة 124

إذا طلق الوكيل عن الزوج ﻻ يكتفى به مع عدل اخر في الشاهدين، كما أنّه ﻻ يكتفى بالموّكل معَ عدل آخر.

 

المادة 125

العَدل: هو من كان ملتزماً في سلوكه العمل ي باﻷحكام اﻹلزامية في الشريعة الاسلامية، ﻻ يتعمد ترك واجب أو فعل حرام منها، ويكفي في الكشف عن ذلك حسن الظاهر، أي حسن المعاشرة والسلوك الدينّي.

 

المادة 126

ﻻ يعتبر في صّحة الطﻼق علم الزوجة به، وﻻ تجب موافقتها عليه اﻻ فيما تقدم في المادة (9).

 

المادة 127

إذا اختلف الزوجان بعد إيقاع الطﻼق في صحته - كان ادعى الزوج أنه كان مكرهاً أو أن الشاهدين لم يكونا عادلين أو ادعت الزوجة أنها كانت حائضاً أو أنها كانت في طهر واقعها فيه زوجها - فالقول مدعي الصحة بيمينه اﻻ أن يقيم مدعي البطﻼن البينة على مدعاه. وإذا تصادق الزوجان على بطﻼن الطﻼق لفقد بعض شروطه يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق وكون الحق ﻻ يعدوهما.

 

الفصل الثاني

أقسام الطﻼق وبعض أحكامه

المادة 128

الطلاق غير الجامع للشروط المتقدمة باطل شرعاً، وتبقى المراة معه في عصمة الزوج تثبت لها جميع أحكام الزوجة.

المادة 129

طﻼق الثلاث على نحوين:

اﻷول: أن يكون مرسلا بأن يقول الزوج: (فلانة طالق ثلاثاً) وهذا يقع باطﻼً إذا أريد به ما هو ظاهره من ايقاع ثلاث طلقات.

الثاني: أن يكون وﻻًء، بأن يكرر الزوج صيغة الطلاق ثلاث مرات كان يقول: (هي طالق، هي طالق، هي طالق) من دون تخلل رجعة في البين قاصداً تعدد الطﻼق، وهذا يقع طﻼقاً واحداً فقط.

 

المادة 130

الطﻼق الصحيح قسمان:

اﻷول: البائن، وهو الذي تخرج به المطلقة عن عصمة الزوج، فلا يشرع له الرجوع بها. ومن أقسامه:

أ. طﻼق اليائسة.

ب. الطﻼق قبل الدخول.

جـ. الطﻼق الذي سبقه طﻼقان إذا وقع بينهما رجوعان - أو ما بحكمهما - من المطلق .

د. طﻼق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت.

هـ. الطﻼق الذي يوقعه القاضي بطلب الزوجة عند امتناع الزوج عن أداء حقوقها الشرعية وفقاً ﻷحكام المواد (67،66،65).

الثاني: الرجعي، وهو الذي تبقى فيه المطلقة في عصمة الزوج فيشرع له الرجوع بها ما دامت في العدة.

 

المادة 131

الرجعة هي رجوع الزوج عما أوقعه من الطلاق في أثناء العدة فيمنع من تأثيره في تحقق الفرقة بانقضائها، فلا رجعة في البائنة وﻻ في الرجعية بعد انقضاء عّدتها.

 

المادة 132

تتحقّق الرجعة بأحد أمرين:

اﻷول: أن يتكلّم بكلام داّل على إنشاء الرجوع كقوله: (راَجْعتك) أو)َرَجْعتك) أو (ارتَجْعتُك) ونحو ذلك، وﻻ يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكّل لغة إذا كان بلفظ يفيد المعنى المقصود في تلك اللغة.

الثاني: أن يأتي بفعل يقصد به الرجوع إليها، فلا تتحقّق بالفعل الخالي عن قصد الرجوع، إﻻ في الجماع، فإنه يكون رجوعاً وإن لم يقصد به الرجوع.

 

المادة 133

ﻻ يشترط في الرجوع المباشرة، بل يمكن التوكيل فيه.

المادة 134

 يثبت الرجوع بمجرد ادّعاء الزوج وإخباره به إذا كان في أثناء العدة، ولو إدّعاه بعد انقضائها ولم تصدقه الزوجة لم تقبل دعواه إﻻ بالبينة. ولو تصادقا بعد العّدة على الرجوع قبل انقضائها يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق وكون الحق ﻻ يعدوهما.

 

المادة 135

يصح الطﻼق بعد الطلاق إذا تخلل بينهما الرجوع، وإن وقعا في طهر واحد من دون جماع. فيصح طﻼق المراة ثلاثاً بينها رجوعان من دون جماع في طهر واحد، ويكون الثالث بائناً ﻻ رجوع معه في العدة.

 

المادة 136

إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره، سواء كان رجوعه اليها المتخلل بين الطلقات الثلاث رجوعاً من طﻼق رجعي أم زواجاً بعقد جديد بعد الخروج من العدة أو بعد طﻼق بائن.

 

المادة 137

يشترط في الزوج المحِلل بعد ثلاث تطليقات: أن يدخل بها في القبل، فإذا فارقها بعدئذ بموت أو طلاق وانقضت عدتها - إن لزمته العدة - جاز للزوج اﻷول أن يتزوجها مرة أخرى.

 

المادة 138

المحِلل المذكور كما يوجب سقوط حكم التطليقات الثلاث ويرفع التحريم الحاصل بها يرفع حكم التطليقة الواحدة والتطليقتين أيضاً، فمنطلق امرأته تطليقة واحدة أو تطليقتين وانقضت عدتها ثم تزوجت غيره بالنحو المتقدم وُطلّقت، ثم تزوجها اﻻول لم تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً بعد زواجه منها، وﻻ تحرم بطﻼقها مرة أو مرتين.

 

المادة 139

إذا طلقها ثلاثاً ومضى على ذلك مدة فادعت أنها تزوجت وفارقها زوجها الثاني ومضت العدة فإن احتمل الزوج اﻷول صدقها فيما ادعت جاز له ان يعقد عليها بعقد جديد.

 

المادة 140

الطﻼق التسع يوجب الحرمة اﻷبديّة إذا وقع الطﻼق العّدّي ثلاث مرات.

المادة 141

الطﻼق العّدي مركب من ثلاث طلقات، ويشترط فيه أمران:

اوﻻً: تخلل رجعتين فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين وﻻ وقوع رجعة وعقد مستأنف في البين.

ثانياً: وقوع الجماع بعد كّل رجعة.

 

الفصل الثالث

الِعَدد

المادة 142

الِعَدد جمع  (عدة) وهي مدة انتظار المراة بعد مفارقة زوجها، أو بعد جماع غير الزوج لها لشبهٍة. والمقصود باﻻنتظار هو أنه ا إذا كانت خلية لم يجز لرجل آخر الزواج منها خلال تلك المدة، وإذا كانت ذات زوج لم يجز لزوجها أن يجامعها في تلك المدة.

 

الفرع اﻷول

عّدة الطﻼق

المادة 143

إذا طلّقت المرأة من زوجها وجب عليها اﻻعتداد مّدة معيّنة ﻻ يجوز لها الزواج من غيره قبل انقضائها، وتستثنى من ذلك:

اوﻻً: من لم يدخل بها زوجها.

ثانياً: اليائسة، وإن كانت مدخوﻻً بها.

 

المادة 144

المطلّقة التي تجب عليها العّدة على أقسام:

القسم اﻷول: المطلقة غير الحامل التي يكون الطهر الفاصل بيـن حيضتين منها أقّل من ثلاثة أشهر، وعّدتها ثلاثة أطهار.

القسم الثاني: المطلّقة غير الحامل التي يكون الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد، وعّدتها ثلاثة أشهر.

القسم الثالث: المطلّقة غير الحامل التي تكون مسترابة ـ أي التي ﻻ تحيض وهي في سن من تحيض ـ وعّدتها ثلاثة أشهر أيضاً.

القسم الرابع: المطلّقة الحامل، وعّدتها مّدة حملها، وتنقضي بأن تضع حملها ولو بعد الطﻼق بساعة.

 

المادة 145

الطهر اﻷول هو ما يكون بين الطلاق والحيضة اﻷولى وإن كان لزمن قصير جداً، والطهر الثاني يكون ما بين الحيضة اﻷولى والثانية، والطهر الثالث يكون ما بين الحيضة الثانية والثالثة، فإذا رأت الدم من الثالثة لحظة من أولها تنقضي العدة.

 

المادة 146

مبدأ عّدة الطﻼق من حين وقوعه، حاضراً كان الزوج أو غائباً، بلغ الزوجة الخبر أم ﻻ.

 

الفرع الثاني

عّدة الفسخ واﻻنفساخ

المادة 147

إذا فسخ الزوج أو الزوجة عقد النكاح لعيب أو نحوه، أو انفسخ العقد بينهما لرضاع أو غيره تثبت عدة الطلاق على التفصيل المتقدم من اﻷطهار أو الشهور أو وضع الحمل.

 

المادة 148

يستثنى من ذلك إذا حصل اﻻنفساخ بخروج الزوج عن دين الاسلام عن فطرة، فإنه يجب على زوجته عدة الوفاة.

 

المادة 149

مبدأ عدة الفسخ واﻻنفساخ من حين حصولهما، كما تقدم في عدة الطﻼق.

الفرع الثالث

عّدة الوفاة

المادة 150

إذا توفّي الزوج وجب على زوجته اﻻعتداد، وعدتها إن كانت غير حامل أربعة أشهرهلالية  وعشرة أيام، وإن كانت حاملاً تكون عدتها أبعد اﻷجلين من هذه المّدة ووضع الحمل.

 

المادة 151

مبدأ عدة الوفاة من حين بلوغ خبر وقوعها الى الزوجة، فإذا كان الزوج غائباً - مثلا - ولم يبلغ زوجته خبر وفاته إﻻ بعد مدة تعتد من حين بلوغ الخبر إليها.

 

الفصل الرابع

أحكام المفقود زوجها

المادة 152

اوﻻً: المفقود المنقطع خبره عن أهله إذا كانت زوجته تعلم بحياته ولكنّها ﻻ تعلم في أّي بلد هو، حكمها هو لزوم الصبر واﻻنتظار إلى أن يرجع إليها زوجها أو يأتيها خبر موته أو طﻼقه.

ويستثنى من ذلك ما إذا ثبت للقاضي انه قد هجرها تاركاً أداء ما لها من الحقوق الزوجية وقد تعمد إخفاء موضعه لكي ﻻ يتسنى للقاضي - فيما إذا رفعت الزوجة أمرها اليه - أن يتصل به ويخيره بين أمرين: إما أداء حقوقها أو طﻼقها، فإنه يجوز للقاضي أن يطلقها استجابة لطلبها وفقا لما نصت عليه المادتين (70 و71).

ثانياً: المفقود المنقطع خبره عن أهله اذا كانت زوجته ﻻ تعلم بحياته وﻻ موته، وكان للزوج مال ينفق منه عليها، أو كان ولّي الزوج يقوم باﻹنفاق عليها من مال نفسه، يجب عليها الصبر واﻻنتظار الى أن يرجع زوجها أو تثبت وفاته، وﻻ سبيل الى طﻼقها منه.

ثالثاً: المفقود المنقطع خبره عن أهله اذا كانت زوجته ﻻ تعلم بحياته وﻻ موته، ولم يكن للزوج مال يتيسر اﻻنفاق منه على زوجته، وﻻ ينفق عليها وليّه ـ إن وجد ـ من مال نفسه، يجوز لها ـ وإن وجد من ينفق عليها غير الولّي ـ أن ترفع أمرها إلى القاضي طالبةً للطﻼق عند مضي أربع سنوات على فقد الزوج مع الفحص عنه خلالها. فإن كان للزوج ولّي أمره القاضي بطﻼقها وإن لم يكن أو امتنع عن الطلاق طلّقها القاضي بنفسه، فينشئ الطﻼق بصيغته الشرعية بقوله: (فلانة زوجة فلان طالق).

رابعاً: يشترط موافقة المرجع الديني على طلاق زوجة المفقود وفقا لما ورد في البند (ثالثا) من هذه المادة.

خامساً: إذا تبين حياة الزوج المفقود بعد الفحص وانقضاء المدة واجراء الطﻼق فإن كان ذلك في أثناء العدة فله الرجوع الى زوجته، وإن كان بعد انقضائها فلا سبيل له عليها.

سادساً: إذا طلق القاضي زوجة المفقود وفق ما تقدم ثم تبين عدم اكتمال الفحص على الوجه اللازم يحكم ببطﻼن الطﻼق وعدم ترتب اﻷثر عليه.

 

المادة 153

الولّي - هنا - هو أبو المفقود وجّده ﻷبيه، وإذا كان للمفقود وكيل مفّوض إليه طﻼق زوجته كان بحكم الولّي من جهة الطلاق، بمعنى أنه مع عدم اﻻنفاق عليها يأمره القاضي بطﻼقها فإن امتنع طلقها القاضي كما تقدم.

 

الفصل الخامس

طﻼق الخلع والمباراة

الفرع اﻻول

طﻼق الخلع

المادة 154

الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها، وإذا كانت الكراهة من الطرفين كان مباراةً.

المادة 155

الخلع والمباراة نوعان من الطلاق فإذا انضم الى أحدهما تطليقتان حرمت المطلقة على المطِلّق حتّى تنكح زوجاً غيره.

المادة 156

يشترط في الخلع جميع ما تقدم اعتباره في الطلاق من الصيغة الخاصة والتنجيز واﻹشهاد.

 

المادة 157

من صيغ الخلع، قوله: (أْنت طاِلٌقَ على كذا) وقوله: (َخلَعتك على كذا) أو (خالَعتك على كذا) وقوله (فلانة مختلعة على كذا ) بكسر ﻻم مختلعة. ويذكر مكان (كذا) الفداء اﻵتي ذكره.

 

المادة 158

يشترط في الزوج الخالع جميع ما تقّدم اعتباره في المطِلّق من العقل والقصد واﻻختيار.

 

المادة 159

يشترط في الزوجة المختلعة جميع ما تقّدم اعتباره في المطلقة، ويضاف إليها:

أوﻻً: أن تكون كارهة لزوجها، ويعتبر بلوغ كراهتها له حّداً يحملها على تهديده بترك رعاية حقوقه الزوجية في حال بقائها في عصمته.

ثانياً: أن تبذل الفداء لزوجها عوضاً عن الطﻼق.

 

المادة 160

الكراهة المعتبرة في الخلع أعم من أن تكون ناشئة من خصوصيّات الزوج كسوء خلقه ونحو ذلك، ومن أن تكون من جهة عدم إيفائه بعض الحقوق المستحبّة للزوجة أو قيامه بما ﻻ ترتضيه كالتزّوج عليها باُخرى وإن سمح به القانون.

 

المادة 161

إذا طلقها بعوض مع عدم كراهتها له بالحد المتقدم لم يصح الخلع ولم يملك العوض بل يبطل أصل الطﻼق أيضاً.

وإذا صالحته على مال واشترطت عليه ان يطلقها صح الطلاق وﻻ يكون بائناً بل رجعيا وفق ما تقدم، ولو اشترطت عليه في عقد الصلح عدم الرجوع في العدة صح الشرط ولزم الزوج الوفاء به ولكن لو خالف ورجع يصح الرجوع ويثبت للزوجة الخيار في فسخ الصلح من جهة التخلف عن الشرط.

 

المادة 162

يشترط في الفداء:

أوﻻً: أن يكون بذله باختيار الزوجة، فلا يصّح مع إكراهها على البذل سواء أكان اﻹكراه من الزوج أم من غيره. وأما اﻻضطرار الى البذل ـ كما إذا لم تجد طريقاً آخر للخلاص من الزوج فلا يمنع من صحة البذل.

ثانياً: كونه مملوكاً للمختلعة أو ما بحكم المملوك كمبلغ في ذمتها.

ثالثاً: كونه ذا مالية عرفاً عيناً كان أو ديناً أو منفعة وإن زاد على المهر المسمى.

رابعاً: كونه معلوماً بالعد في النقود ونحوها من المعدودات أو بغير ذلك على النحو المعتبر في البيع وما يماثله من المعاوضات. وإذا كان المبذول مهرها كفى العلم به بنحو ما يعتبر في المهر من المعلومية، وقد تقدم في المادة (48).

 

المادة 163

الخلع وإن كان قسماً من الطلاق وهو من اﻹيقاعات إّﻻأنه يشبه العقود في اﻻحتياج الى طرفين وإنشاءين: بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، وإنشاء الطﻼق من طرف الزوج بما بذلت، ويقع ذلك بأحد نحوين:

اﻷول: أن يقّدم البذل من طرفها على أن يطلّقها، فيطلّقها على ما بذلت.

الثاني: أن يبتدئ الزوج بالطﻼق مصّرحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده.

 

المادة 164

يعتبر في صّحة الخلع المواﻻة بين إنشاء البذل والطﻼق، بمعنى تعقب أحدهما باﻵخر قبل انصراف صاحبه عنه.

 

المادة 165

يجوز أن يكون البذل والطﻼق في الخلع بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو باﻻختلاف. كما يجوز التوكيل في سائر ما يتعلق به من تعيين الفداء وتسليمه وتسلمه وغير ذلك.

 

المادة 166

إذا وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإّما أن تبدأ الزوجة وتقول: (بذْلُتلك ماَ علَيك من المهر ـ أو الشيِء الكذائّي ـِ لتُطِلّقَني) فيقول

الزوج: (أْنت طاِلٌق ـ أوُمْختَلعةٌ بكسر الـﻼم -على ما بذَلِت)، وإّما أن يبتدئ الزوج - بعدما اتفقا على الطﻼق بعوض - فيقول:

(أْنِت طاِلٌق ـ أوُمْختَلعةٌ ـ على كذا) فتقول الزوجة:(قَبِلُت) أو(رضيُت).

 

المادة 167

إن وقع البذل والطـﻼق من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطباً وكيل الزوج: (عْنُ مَوِّكلَتي فلانة بَذْلُت لُمَوِّكِلَك ماَعلَيِهِ مَن المْهِر أو المبلغ الكذائّي ليَخلَعَها) فيقول وكيل الزوج:)َزْوَجةُ مَوِّكِلي طاِلٌقَ علٰى مابَذلَت) أو يقول: )َعن موِّكِلي خلَعُت مَوِّكلَتَكَ علٰى مابَذلَت).

 

المادة 168

إن وقع البذل والطﻼق من وكيل أحدهما مع اﻵخر، كوكيل الزوجة مع الزوج يقول وكيلها مخاطباً الزوج:(عْنُ مَوِّكلَتي فلانة بذْلُت لك ما علَيكِ من المْهر أو الشيء الكذائّيَ على أْن تُطِلّقَها) فيقول الزوج: )ِهي طاِلٌق على ما بذلَت) أو يبتدئ الزوج مخاطباً وكيلها:(ُمَوِّكلَتُك (فلانة طاِلٌقَ علٰى كذا) فيقول وكيلها: )َعْن مَوِّكلَتي قَبِلُتٰ ذِلك).

 

المادة 169

طﻼق الخلع بائن ﻻ يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة أثناء العدة فيما بذلت. فإذا رجعت بالمبذول أصبح الطﻼق رجعياً، وجاز للمطلق الرجوع.

 

المادة 170

يشترط في جواز رجوعها في المبذول إمكان رجوع الزوج اليها، فلو لم يجز له الرجوع لم يكن أثر لرجوعها كما في الموارد اﻵتية:

اوﻻً: إذا كان الخلع طﻼقاً بائناً في نفسه ككونه طﻼقاً ثالثاً.

ثانياً: إذا كانت الزوجة مّمن ﻻ عّدة لها كاليائسة وغير المدخول بها.

ثالثاً: إذا تزّوج الزوج بأُختها أو برابعة.

رابعاً: لو لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتّى انقضت العدة.

 

الفرع الثاني

طﻼق المباراة

المادة 171

المباراة كالخلع في جميع ما تقدم من الشروط واﻷحكام، وتختلف عنه في أُمور ثلاثـة:

اﻷول:إنّها تترتّب على كراهة كّلمن الزوجين للاخر.

الثاني: يشترط فيها أن ﻻ يكون الفداء أكثر من مهرها.

الثالث: إذا أوقع إنشاءها بلفظ (بارأُت) يلزم أن يتبعه بصيغة الطلاق، فلا يجتزئ بقوله: (بارأت زوجتي على كذا) حتى يتبعه بقوله (فأنِت طالق) أو (فهي طالق).

 

المادة 172

يجوز في المباراة - كالخلع - إيقاعها بلفظ الطلاق مجرداً بأن يقول الزوج: - بعد ما بذلْت له شيئاً ليُطِلّقَها - (أْنِت طاِلٌقَ علٰى مابَذلِت).

 

المادة 173

طﻼق المباراة بائن كالخلع ﻻ يجوز الرجوع فيه للزوج ما لم ترجع الزوجة في الفدية قبل انتهاء العّدة، فإذا رجعت فيها في العّدة جاز له الرجوع إليها على نحو ما تقّدم في الخلع.

 

الباب الثالث

الوصية

المادة 174

الوصية: عهد اﻹنسان بما يريده بعد وفاته. وهي نوعان:

اﻷول: التمليكيّة: وهي أن يجعل الشخص شيئاً مّما له من مال أو حق لغيره بعد وفاته. وﻻ يشترط فيها القبول إن كانت تمليكاً لعنوان عاّم كالفقراء وإن كانت تمليكاً للشخص اُشترط فيها قبول الموصى له.

الثاني: العهديّة: وهي أن يَعَهد الشخص بتولّي أحد بعد وفاته أمراً يتعلق به أو بغيره، وﻻ تحتاج إلى القبول.

 

المادة 175

الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة: الموصي، والموصى به، والموصى له وأّما الوصيّة العهدية فيكون قوامها بأمرين: الموصي، والموصى به ولكن إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها كانت أطرافها ثلاثة بإضافة(الموصى إليه) وهو الذي يطلق عليه (الوصي)، وإذا كان الموصى به أمراً متعلّقاً بالغير كتمليك مال له كانت أطرافها أربعة بإضافة الموصى له.

المادة 176

تتحقق الوصية بكلما دّل عليها من لفظ ـ صريح أو ظاهر ـ أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة، ويكفي وجود مكتوب بخطه أو بتوقيعه بحيث يظهر من قرائن اﻷحوال إرادة العمل به بعد موته. وأما إخباره عن الرغبة في تنفيذ بعض اﻷمور بعد وفاته فلا تتحقق به الوصية وإن كان يحسن بالورثة تحقيق رغبته مهما أمكنهم ذلك بّراً به.

 

المادة 177

رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان الرّد بعد موت الموصي ولم يسبق بقبوله. وأما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال حياته فلا أثر للرد، وكذلك ﻻ أثر للرد في حال الحياة.

 

المادة 178

إذا أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد اﻵخر صحت فيما قبل وبطلت فيما رّد، وكذا لو أوصى له بشيء واحد فقبل في بعضه ورد في البعض اﻵخر، اﻻ إذا علم من حال الموصي ارادة تمليك المجموع من حيث المجموع.

 

المادة 179

ﻻ يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى له احد اﻷمرين من الرد والقبول. وليس لهم إجباره على اﻻختيار معّجلا ًإّﻻ إذا كان تأخيره موجباً للضرر عليهم فيجبره القاضي حينئٍذ على اختيار أحدهما.

 

المادة 180

إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده قام وارثه حين وفاته مقامه في ذلك، فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته، وﻻ فرق بين أن يموت في حياة الموصي أو بعد وفاته.

 

المادة 181

يجوز للموصي أن يرجع عن وصيته، وتبديلها من أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلقاتها. ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الوصية شرطاً في عقد ﻻزم فإنه ﻻ يصح الرجوع عنها اﻻ بموافقة المشروط له.

 

المادة 182

يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول أو بالفعل، مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ملتفتاً الى وصيته اﻷولى، ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها مثلاً، وكذا إذا أوكل غيره في بيعها مثلاً مع التفاته الى وصيّته.

 

المادة 183

ﻻ يشترط في وجوب العمل بالوصيّة عدم مرور مّدة طويلة عليها، فإذا أوصى ثم مات ولو بعد مرور سنين وجب العمل بوصيّته، ولكن يشترط عدم الرجوع عنها، وإذا شّك في الرجوع بنى على عدمه، هذا فيما إذا كانت الوصيّة مطلقة بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أّي زمان توفّاه ﷲ تعالی، أما إذا كانت مقيّدة بموته في سفر معين أو عن مرض معين مثلا ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض بطلت تلك الوصيّة واحتاج إلى وصيّة جديدة.

 

شروط الموصي

المادة 184

يشترط في الموصي:

أوﻻً: البلوغ، فلا تصح وصية الصبي إﻻ إذا بلغ عشر سنوات وكانت وصيته في وجوه الخير أو ﻷقربائه.

ثانياً: العقل، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره.

ثالثاً: الرشد. فلا تصح وصيّة السفيه في أمواله وتصح في غيرها كتجهيز جنازته.

رابعاً: اﻻختيار. فلا تصّح وصيّة المكره عليها.

خامساً: ان ﻻ يكون قاتل نفسه، فإذا أوصى الشخص بعدما أحدث في نفسه ما يوجب موته لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، أما إذا كانت في غيره من تجهيز جنازته ونحوه صحت، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك ﻻ عن عمد بل كان خطأ أو سهوا أو كان ﻻ بقصد الموت بل لغرض اخر أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل الله وإذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ما يوجب الموت ثم أحدث فيها صحت وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ما يوجب الموت بعدها.

 

شروط الموصى به

المادة 185

يشترط في الوصيّة العهدية أن يكون ما أوصى به عملا سائغاً، وأن ﻻ يعّد سفهاً وعبثاً من الموصي.

المادة 186

يشترط في الوصيّة التمليكية أن يكون الموصى به ماﻻً أو حقاً قابلا للنقل كحقّي التحجير واﻻختصاص، من غير فرق في المال بين كونه عيناً أو ديناً في ذّمة الغير أو منفعة. ويشترط إذا كان عيناً أن تكون موجودة فعلاً أو مّما سيوجد، وتكون لها منفعة محلّلة معتد بها. ويشترط إذا كان منفعة أن تكون محلّلة مقصودة للعقلاء.

 

المادة 187

يشترط في الموصى به - في الوصيّة التمليكيّة وكذلك في العهديّة بغير الديون ونحوها من الحقوق المالية - أن ﻻ يكون زائداً على الثلث، فإذا أوصى بما زاد عليه بطل اﻹيصاء في الزائد إّﻻ مع إجازة الوارث. وإذا أجاز ما زاد عن الثلث بعض الورثة دون بعض نفذ في حصة المجيز دون اﻵخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردوا في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره.

 

المادة 188

تنفذ إجازة الوارث سواء كانت في حال حياة الموصي أو بعد وفاته وليس له بعد اﻹجازة الرجوع عنها في الحالتين. وﻻ أثر لرّد الوارث في حال حياة الموصي إذا لحقته اﻹجازة بعد وفاته، وأّما إذا رّد بعد وفاته فلا أثر للاجازة بعده.

المادة 189

يشترط في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث إمضاء الوصية بمعنى انشاء القبول بها وﻻ يكفي فيها مجرد الرضا القلبي بها.

المادة 190

إذا أوصى بعين وأوصى بالثلث فيما عداها أيضاً نفذت الوصيّة في ثلثها وتوقّفت في ثلثيها على إجازة الورثة.

 

المادة 191

إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصيّة زائدة على الثلث نفذت وإن زادت على الثلث توقّف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة.

المادة 192

إذا أوصى بعين معيّنة أو بمقدار كلّي من المال كمليون دينار، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر باﻹضافة الى أموال الموصي حين الموت ﻻ حين الوصيّة.

 

المادة 193

إذا كانت العين حين الوصيّة بمقدار الثلث فصارت أكثر من الثلث حال الموت -إّما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض أمواله عن ملكه - نفذت الوصيّة فيما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إّﻻ إذا أجاز الورثة

 

المادة 194

إذا أوصى بكسٍر مشاعٍ كالثلث فإن كان حين الوفاة مساوياً له حين الوصيّة تصّح الوصيّة فيه بتمامه، وكذلك إذا كان أقّل فتصّح فيه بتمامه حين الوفاة.وأّما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصيّة كما لو تجّدد له مال يجب إخراج ثلث الزيادة المتجّددة أيضاً وﻻ يقتصر على ثلث المقدار الموجود حين الوصيّة إّﻻ أن تقوم القرينة على إرادة الوصيّة بثلث اﻷعيان الموجودة حين الوصيّة ﻻ غير فإذا تبّدلت أعيانها لم يجب اخراج شـيء، أو تقوم القرينة على إرادة الوصيّة بمقدار ثلث الموجود حينها وإن تبّدلت أعيانها فلا يجب اخراج الزائد وإذا كان كلامه محفوفاً بما يوجب إجمال المراد يقتصر على القدر المتيقّن وهو اﻷقّل.

 

المادة 195

إذا عين الموصي الثلث في عين مخصوصة تعين، وإذا فوض التعيين الى الوصي فعيّنه في عين مخصوصة تعين أيضاً، فإذا حصل منها نماء بعد وفاته كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه بقية الورثة.

وإن لم يعين الثلث كان مشاعاً في التركة، فان تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع وإن حصل للتركة نماء كان النماء مشتركا بين الجميع وﻻ يتعين الثلث في عين بعينها بتعيين الوصي ـ إذا لم يكن قد فّوض الميت له ذلك - إﻻ مع رضا الورثة. بل إّن لهم دفع قيمته من غيرها وليس للوصي الرفض. ويستثنى من ذلك ما إذا وجدت قرينة علی إرادة الموصي إخراج الثلث من أعيان الترکه لم يجز إخراج القيمة.

 

المادة 196

إذا كان ما أوصى به ماﻻً معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختّص به الميت أو الموصى له وﻻ اعتراض فيه للورثة كما تقدم، ولكن إنّما تستقّر ملكيّة الموصى له او الميّت في تمام الموصى به فيما إذا كان يصل إلى الورثة ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال بيد الورثة بهذا المقدار استقّرت ملكيّة تمام المال المعين، فللموصى له أو الوصي أن يتصرف فيه بما يشاء أو بما قرر له وأّما إذا لم يكن ما بأيدي الورثة من التركة يبلغ ضعف الموصى به واحتمل - احتماﻻً معتداً به - عدم وصول هذا المقدار إليهم توقف التصرف في تمام الموصى به على إجازتهم أو وصول ضعفه إليهم، فمع انتفاء اﻷمرين يشاركون الموصى له أو الميت في المال المعيّن بالنسبة، فلو كان ما عدا الموصى به بتمامه خارجاً عن أيديهم ـ كما إذا كان بيد غاصب مثلا أو في ذمة مدين ـ كان ثلث الموصى به للموصى لهاو الميّت وثلثاه للورثة.

 

المادة 197

يحسب من التركة ما في حكم مال الميّت بعد الموت كالدية وما يملكه بعد موته إذا أوجد سببه قبل الموت.

 

المادة 198

إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبّرع متبرع في أدائه بعد وفاته لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه.

 

المادة 199

يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من اﻷصل من الحقوق المالية والحج الواجب باﻻستطاعة. والحقوق المالية هي اﻷموال التي اشتغلت بها ذمة الميت مثل المال الذي اقترضه و المبيع الذي باعه سلفاً وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأروش الجنايات ونحوها ومنها الخمس والزكاة ورّد المظالم.

 

المادة 200

إذا كانت الوصايا كلها من الواجبات التي ﻻ تخرج من اﻷصل كالواجبات البدنية - كالصوم والصلاة - والكفارات والنذور أخرجت من الثلث فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة أخرجت جميعها وإن لم يجز الورثة ورد النقص على جميع الوصايا بالنسبة.

 

المادة 201

إذا كانت الوصايا المتعددة التي أوصى بإخراجها من الثلث مختلفة بعضها واجب يخرج من اﻷصل وبعضها واجب ﻻ يخرج من اﻷصل، فان وسعها الثلث أخرج الجميع وكذلك ان لم يسعها وأجاز الورثة. أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب إخراجه من أصل التركة يلزم تتميمه منه.

 

المادة 202

إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة كان العمل على اﻷخيرة وتكون مبطلة لما سبقها.

المادة 203

إذا أوصى بثلثه لشخص ثم أوصى بنصف ثلثه ﻵخر كان الثلث بينهما على السوية. وإذا أوصى بعين شخصية لشخص ثم أوصى بنصفها ﻵخر كانت الثانية مبطلة للاولى بمقدارها.

 

المادة 204

أوصى بإخراج بعض ورثته من الميراث لم تصح الوصية بذلك من دون إجازة ذلك الوارث ولو في حال حياة الموصي. ولكن إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصيّة بالنسبة إلى الثلث بصرف سهم ذلك البعض من الثلث إلى غيره من الورثة، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستّة ملايين دينار فأوصى بحرمان ولده اﻷكبر من الميراث أعطي اﻷكبر مليونين وأعطي اﻵخر أربعة ملايين.

 

الموصى له

المادة 205

تصح الوصية العهدية لمن يتوقع وجوده في المستقبل مثل أن يوصي بإعطاء مال ﻷوﻻد ولده الذين لم يولدوا حال الوصية وﻻ حين موت الموصي، فيبقى المال الموصى به في ملك الموصي فإن ولدوا بعد ذلك أعطي لهم وإﻻّ كان ميراثاً لورثة الموصي، ويستثنى من ذلك ما إذا وجدت قرينة على انه أراد صرفه في وجوه البّر إذا لم يوجد الموصى له فإنه يصرف فيها.

 

المادة 206

ﻻ تصح الوصية التمليكية لمن ﻻ يوجد إلى زمان موت الموصي كما إذا أوصى لمن يكون له من اﻷحفاد بعد وفاته.

 

المادة 207

تصّح الوصية للحمل الموجود حين الوصية، فإن تولد حياً ملك الموصى به بقبول وليّه وإّﻻ بطلت الوصيّة ورجع المال إلى ورثة الموصي.

 

المادة 208

تصح الوصية للمسلم من مذهب آخر بل تصح لغير المسلم أيضاً، كما إذا كان بعض أقربائه من غير المسلمين فأوصى له بمال من ثلثه.

 

المادة 209

إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا بمال اشتركوا فيه على السوية إﻻ أن تكون قرينة على التفضيل. وإذا أوصى ﻷبنائه وبناته أو ﻷعمامه وعماته أو أخواله وخاﻻته أو أعمامه وأخواله كان الحكم في الجميع التسوية إﻻ أن تقوم قرينة على التفضيل.

الوصي

المادة 210

للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه، يسمى: الوصي، ويشترط فيه:

أوﻻً: البلوغ فلا تصح الوصاية الى الصبي منفرداً وتصح إليه منضماً إلى الكامل.

ثانياً: العقل.

ثالثاً: اﻻسلام إذا كان الموصي مسلماً.

رابعاً: الوثوق بتنفيذه للوصية.

 

المادة 211

الوصي أمين ﻻ يضمن إﻻ إذا تعدى أو فرط والمقصود بالتعدي هو التصرف في المال بما لم يأذن فيه الموصي - ومن ذلك ان يتصرف فيه بما يخالف مصلحة الموصي رعايةً للورثة أو لغيرهم - والمقصود بالتفريط هو أن يهمل حفظ المال على النهج المتعارف في حفظه فيؤدي الى تضرره أو تلفه.

 

المادة 212

يصح جعل الوصاية الى اثنين أو أكثر على نحو اﻻنضمام أو اﻻستقلال أو الترتيب.

وإذا أوصى إلى اثنين بشرط اﻻنضمام فاختلفا لمانع لدى كل منهما من اﻻتفاق مع اﻵخر، بحيث كان يؤّدي ذلك إلى تعطيل العمل بالوصيّة، ضم القاضي- بموافقة المرجع الديني - إليهما شخصاً اخر حسب ما يراه من المصلحة وينفذ ما يقرره اثنان من الثلاثة.

 

المادة 213

يصّح أن يوصي إلى اثنين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر بعينه ﻻ يشاركه فيه اﻵخر.

 

المادة 214

إذا جعل وصياً مشروطاً بوصف خاص صحت الوصية، وإذا زال الوصف عن الوصي بطلت وصايته، وصار كمن لم يعين وصياً، ويأتي حكمه في المادة (224).

المادة 215

إذا مات الوصّي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب القاضي- بموافقة المرجع الديني - وصيّاً لتنفيذه. وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن ما يدّل على رجوعه عن أصل الوصيّة .

المادة 216

ليس للوصي أن يوصي الى أحد في تنفيذ ما أوصي إليه به بعد موته ، إّﻻ أن يكون مأذوناً من الموصي في اﻹيصاء إلى غيره .

المادة 217

ﻻ يحّق للوصّي عزل نفسه عن الوصاية وجعلها لغيره بأن يصير الغير وصيّاً عن الميّت بجعل من الوصي.

المادة 218

يجوز للوصّي أن يوكل أمر تنفيذ الوصيّة -كلا أو بعضاً - إلى غيره مّمن يوثق به ، إّﻻ أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه أن يباشره بنفسه ، فلا يجوز له حينئٍذ ذلك.

المادة 219

إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية - ولو على سبيل توكيل غيره - ضم إليه القاضي- بموافقة المرجع الديني – من يساعده ، وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أميناً يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك عزله ونصب غيره.

المادة 220

إذا عين الموصي للوصي عملا خاصاً أو قدراً خاصا أو كيفية خاصة وجب اﻻقتصار على ما عين واﻻ كان خائناً . وإذا أطلق له التصرف عمل بنظره وﻻ بد من رعاية مصلحة الميت.

المادة 221

إذا قال الموصي: (أنت وصيّي) ولم يعيّن شيئاً كان ظاهراً في أنّه يريد كونه وصيّاً في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورّد اﻷمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها

المادة 222

يجوز للوصي أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد ، وﻻ يجوز له الرد بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. والرد السابق على الوصية ﻻ أثر له ويستثنى من ذلك :

اوﻻً: ما إذا أوصى إليه أن يباشر عملا بنفسه كتغسيله وتكفينه ودفنه أو أداء الحج عنه ولو بأجرة ، ﻻ مجرد تولي تجهيز جنازته أو استنابة شخص عنه في الحج.

ثانياً : ما إذا أوصى إليه أن يتولى أمراً مجاناً وكان مما يتولى بأجرة كرعاية أملاكه واﻹشراف على استحصال واردها وصرفه في موارده.

ثالثاً : ما إذا كان تنفيذ الوصية ضرورياً عليه بمقدار معتد به أو حرجيًا بحد بالغ.

ففي هذه الموارد يجوز له ان يرّد الوصية ولو لم يعلم بها في حياة الموصي ، ولو قبلها في حياته وبلغه القبول يلزمه عدم التخلف عن تنفيذها .

 

المادة 223

يجوز للوصّي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة ، إّﻻ إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجاناً - كما لو صّرح الموصي بذلك أو كانت قرينة عليه – وكان قد قبل ذلك، فلا يجوز له اخذ اﻷجرة حينئٍذ.

 

المادة 224

إذا لم يعيّن الموصي وصياً لتنفيذ وصيته، كما إذا أوصى بصرف ثلثه في الخيرات ولم يعين من يتولى ذلك ، أو أوصى بثلثه للفقراء ولم يعين من يتولى توزيعه عليهم ، فإن كان ظاهر الوصية اﻹذن للورثة في تنفيذها جاز لهم ذلك، واﻻ لزم الرجوع الى القاضي فينصب – بموافقة المرجع الديني - من يتولى تنفيذها ممن يوثق به.

المادة 225

يجوز للموصي أن يجعل ناظراً على الوصي مشرفاً ومطلعاً على عمله ووظيفته تابعة لجعل الموصي، وهو على قسمين:

اﻷول : - ولعله الغـالب - أن يجعل الناظر رقيباً علـى الوصّي ﻷجل اﻻستيثاق على عمله بالوصيّة مطابقاً لما أوصى به حتّى أنّه لو رأى منه خلاف ما قّرره الموصي اعترض عليه.

ومثل هذا الناظر ﻻ يجب على الوصّي استئذانه في تصّرفاته ومتابعة رأيه ونظره فيها، بل إنّما يجب أن تكون أعماله باّطﻼعه وعلٍم منه.

الثاني: أن يجعل الناظر مشاوراً للوصّي بحيث ﻻ يعمل اﻻ بإذن منه وموافقته فالوصّي وإن كان هو من يقوم بتنفيذ الوصية ولكن ﻻ يمضي من أعماله إّﻻ ما وافق نظر الناظر وكان بإذنه ، فلو عمل على نظره من دون موافقة الناظر لم ينفذ تصّرفه.

الوصية بالوﻻية على الطفل

المادة 226

تصح الوصية من اﻷب بالولاية على الطفل مع فقد الجد للاب وﻻ تصح مع وجوده. كما تصّح الوصية بالولاية عليه من الجد للاب مع فقد اﻷب وﻻ تصح مع وجوده، وﻻ تصح الوصية بالوﻻية عليه من غيرهما.

المادة 227

تكون الولاية على الطفل بعد فقد اﻻب والجد للاب والوصي من أحدهما لمن يعينه القاضي بموافقة المرجع الديني، ويرجح بأن يقوم بتعيين اﻷم إن كانت صالحة لذلك واﻻ عيّن غيرها ممن يكون صالحاً ويتوافق عليه أقرباء الطفل.

المادة 228

إذا أوصى وصية تمليكية لطفٍل بمال يكون أمر ذلك المال للاب والجد للاب مع وجود أحدهما ولمن يعينه القاضي - بموافقة المرجع الديني مع فقدهما - وﻻ يحق للموصي أن يجعل أمر ذلك المال إلى غيرهم

 

المادة 229

إذا أوصى وصية تمليكية لطفٍل على أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغ الطفل فيملكه إيّاه أو أن يصرفه عليه من دون أن يملكه إياه صح.

 

المادة 230

يصح أن يجعل اﻷب أو الجد للاب الولاية والقيمومة على اﻷطفال ﻹثنين أو أكثر، كما يجوز جعل ناظر على القيم المذكور بمعنى كونه مشرفا على عمله أو بمعنى كون العمل بنظره وموافقته.

المادة 231

إذا لم يقيد الموصي الولاية بجهة بعينها جاز للوصي التصرف في جميع الشؤون المتعلقة بالطفل من حفظ نفسه وتربيته وحفظ أمواله والانفاق عليه واستيفاء ديونه ووفاء ما عليه من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات.

المادة 232

إذا قيد الموصي الوﻻية بجهة دون جهة وجب على الوصي اﻻقتصار على محل اﻹذن دون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات اﻷخرى لمن يعينه القاضي بموافقة المرجع الديني.

ثبوت الوصية

المادة 233

تثبت الوصية التمليكية بشهادة رجلين عدلين وبشهادة رجل عدل مع يمين الموصى له وبشهادة رجل عدل مع امرأتين عدلين . وتقدم المقصود بالعدل في المادة (125).

المادة 234

تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات فيثبت ربعها بشهادة امرأة عادلة ونصفها بشهادة امرأتين عادلتين وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث نساء عادﻻت وتمامها بشهادة أربع نساء عادﻻت بلا حاجة الى اليمين في شهادتهن.

المادة 235

تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدوﻻً . وإذا أقر بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة الى حصة المقر دون المنكر. وإذا أقر منهم اثنان وكانا عدلين ثبتت الوصية بتمامها ، وإذا كان عدﻻً واحداً تثبت أيضا مع يمين الموصى له .

المادة 236

الوصية العهدية تثبت بشهادة رجلين عدلين فقط.

المادة 237

تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم ، وإذا أقر بعضهم ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقر وينقص من حقه. وإذا أقر اثنان عدﻻن منهم ثبتت الوصية بتمامها.

المادة 238

إذا وجد مكتوب بخط الميت أو بتوقيعه أو بصمة ابهامه يتضمن وصية عهدية

أو تمليكية ، وتأكدت سلامته من التزوير والتلاعب - كما إذا كان موثقاً بشهادة أشخاص معروفين بخطوطهم وتواقيعهم - يكفي ذلك في ثبوت تلك الوصية.

الباب الرابع

الميراث

الفصل اﻷول

مقدمات الميراث

المادة 239

الميراث هو التركة التي يخلفها الميت، ومن يلحق به - وهو المفقود الذي يبنى على موته بعد مضي مدة اﻻنتظار وفقاً لما نصت عليه المادة (330) ، وهي وتشمل:

أوﻻً: كل ما يتركه الميت مما كان يملكه قبل موته ، من أعيان أو ديون أو منافع.

ثانياً: كل ما يتركه الميت من حقوق تقبل اﻻنتقال، كحق التحجير.

ثالثاً: كل ما يملكه الميت بعد موته كالدية في قتل الخطأ، والدية في قتل العمد إذا صالح عليها ولّي الدم الجاني ، وما يملكه بعد موته إذا أوجد سببه قبل الموت.

 

المادة 240

يخرج من التركة قبل تقسيمها، ما يأتي حسب الترتيب اﻵتي:

أوﻻً: التجهيز الواجب للميت من الغسل والكفن والدفن.

ثانياً: الديون ، وهي اﻷموال التي اشتغلت بها ذمة الميت مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه سلفاً وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأروش الجنايات ونحوها ومنها الخمس والزكاة ورّد المظالم.

ثالثاً: الحج الواجب باﻻستطاعة مع استقراره في الذمة.

رابعاً: الوصية بما ﻻ يزيد عن ثلث التركة، كما نصت عليه المادة (187).

 

الفرع اﻻول

موجبات الميراث

المادة 241

موجبات الميراث:

اوﻻً: النسب ، وهو: اﻻتصال بالميت بالولادة على وجه شرعي ، وطبقاته ثلاث :

أ. الطبقة اﻷولى: وهي صنفان:

1. اﻷبوان المتّصلان دون اﻷجداد والجّدات.

2. اﻷوﻻد وإن نزلوا ذكوراً وإناثاً.

ب. الطبقة الثانية: وهي صنفان:

1. اﻷجداد والجّدات وإن علوا.

2. اﻹخوة واﻷخوات وأوﻻدهم وإن نزلوا.

جـ. الطبقة الثالثة: صنف واحد وهم: اﻷعمام واﻷخوال وإن علوا، كأعمام اﻵباء واﻷّمهات وأخوالهم، وأعمام اﻷجداد والجّدات وأخوالهم، وكذلك أوﻻدهم وإن نزلوا كأوﻻد أوﻻدهم، وأوﻻد أوﻻد أوﻻدهم وهكذا بشرط صدق القرابة للميّت عرفاً.

ثانياً: السبب: الزوجية والوﻻء.

 

الفرع الثاني

أنواع السهام

المادة 242

الفرض هو السهم المقّدر في الكتاب المجيد، وهو ستّة أنواع:

اﻷول: النصف، وهو للبنت المنفردة، واﻷُخت للابوين أو للاب فقط إذا لم يكن معها أخ أو جّد، وللزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل.

الثاني: الربع، وهو للزوج مع الولد للزوجة وإن نزل، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وإن نزل، فإن كانت واحدة اختّصت به وإّﻻ فهو بينهن بالسويّة.

الثالث: الثمن، وهو للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل، فإن كانت واحدة اختّصت به وإّﻻ فهو لهّن بالسويّة.

الرابع: الثلثان، وهو للبنتين فصاعداً مع عدم اﻻبن المساوي، وللاُختين فصاعداً للابوين أو للاب فقط مع عدم اﻷخ أو الجّد.

الخامس: الثلث، وهو سهم اﻷُّم مع عدم الولد وإن نزل وعدم اﻹخوة على تفصيل يأتي، وللاخ واﻷُخت من اﻷُّم مع التعّدد إذا لم يكن معهما جّد.

السادس: السدس، وهو لكل واحد من الابوين مع الولد وإن نزل، وللاُّم مع اﻹخوة للابوين أو للاب على تفصيل يأتي، وللاخ الواحد من اﻷُّم واﻷُخت الواحدة منها مع عدم الجّد.

 

الفرع الثالث

اقسام الوارث

المادة 243

أقسام الوارث:

اﻷول: من يرث بالفرض ﻻ غير دائماً، وهو الزوجة فإّن لها الربع مع عدم الولد، والثمن معه، وﻻيُرّد عليها أبداً.

الثاني: من يرث بالفرض دائماً وربّما يرث معه بالرّد ، كاﻷُّم فإّن لها السدس مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب ، وربّما يرّد عليها زائداً على الفرض كما إذا زادت التركة على السهام.

وكالزوج فإنّه يرث الربع مع الولد والنصف مع عدمه ، ويرّد عليه اذا لم يكن وارث إّﻻ اﻹمام.

الثالث: من يرث بالفرض تارةً وبالقرابة اخرى، كاﻷب فإنه يرث بالفرض مع وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنّهّن يرثن مع اﻻبن بالقرابة وبدونه بالفرض، واﻷُخت واﻷخوات للاب أو للابوين فإنّهّن يرثن مع اﻷخ بالقرابة ومع عدمه بالفرض، وكاﻹخوة واﻷخوات من اﻷُّم فإنّهم

يرثون بالفرض إذا لم يكن جّد للام وبالقرابة معه.

الرابع:َ من ﻻ يرث إّﻻ بالقرابة ، كاﻻبن ، واﻹخوة للابوين أو للأب ، والجّد واﻷعمام واﻷخوال.

الخامس:َ من ﻻ يرث بالفرض وﻻ بالقرابة بل يرث بالوﻻء، وضمان الجريرة

 

الفصل الثاني

موانع اﻹرث

الفرع اﻷول

عدم اﻻسلام

المادة 244

المسلم ﻻ يرثه غير المسلم وان قرب منه.

المادة 245

غير المسلم ﻻ يحجب من يتقرب به إذا كان مسلماً. فلو لم يكن للميت اﻻ ابن غير مسلم وكان لهذا اﻻبن ابن مسلم ورثه ابن ابنه . ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم كان ميراثه للامام (ع) .

المادة 246

إذا كان الوارث متعدداً وأسلم غير المسلم قبل القسمة وّرث، وإذا أسلم بعد القسمة أو مقارناً لها لم يرث. وأما إذا كان الوارث واحدا فلا يرث، إﻻ إذا كان الواحد هو الزوجة وأسلمت قبل القسمة بينها وبين اﻹمام (ع) فإنها ترث.

المادة 247

المسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب والعقائد. وأما المنتحلون للاسلام المحكومون بعدمه كبعض الغلاة فهم ﻻ يرثون من المسلم ويرث المسلم منهم.

 

المادة 248

المراد من المسلم وغير المسلم وارثاً وموروثاً وحاجباً ومحجوباً أعم من المسلم وغير المسلم باﻷصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون، فكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته بحكم المسلم ، وكل طفل كان أبواه معاً غير مسلمين حال انعقاد نطفته بحكم غير المسلم، إﻻ إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه فإنه يتبعه في الاسلام ويجرى عليه حكم المسلمين.

الفرع الثاني

القتل

المادة 249

القاتل ﻻ يرث المقتول إذا كان القتل عمداً وظلماً.

المادة 250

القتل الخطأ، والقتل الخطأ الشبيه بالعمد - وهو ما كان قاصداً ﻹيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، وكان الفعل مما ﻻ يترتب عليه القتل في العادة - ﻻ يمنع من إرث غير الدية.

المادة 251

القاتل ﻻ يحجب من هو أبعد منه من الميت وإن كان يتصل من جهته به.

المادة 252

إذا انحصر الوارث في الطبقة اﻷولى بالولد القاتل الذي ﻻ ذرية له انتقل ارث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وأخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وإذا لم يكن له وارث كان ميراثه للامام (عليه السلام).

الفرع الثالث

الوﻻدة من الزنى

المادة 253

الزنى هو الجماع – من غير إكراه - بين الرجل والمراة اللذين ليس بينهما علقة الزوجية مع اﻻلتفات الى حرمته شرعاً حين ممارسته. فإن كان اﻻلتفات الى ذلك من كلا الطرفين فالزنى منهما وإن كان من أحدهما - بأن كان اﻵخر مشتبهاً - فالزنى من طرف الملتفت فقط.

المادة 254

ﻻ توارث بين ولد الزنى وبين أبيه الزاني ومن يتقرب به ، فلا يرثهم كما ﻻ يرثونه ، وكذلك ﻻ توارث بينه وبين أمه الزانية ومن يتقرب بها.

المادة 255

يثبت التوارث بين ولد الزنى وأقربائه من غير الزنى كالولد وكذلك الزوج أو الزوجة ، فيرثهم ويرثونه.

الفصـل الثالث

الميراث حسب الطبقات

الفرع اﻷول

ميراث الطبقة اﻷُولى

المادة 256

للاب المنفرد تمام تركة الميّت بالقرابة، وللام المنفردة تمام تركته أيضاً، الثلث منها بالفرض والزائد عليه بالرّد. وإذا اجتمع أحد الابوين مع الزوج كان له النصف، وإذا اجتمع مع الزوجة كان لها الربع ويكون الباقي ﻷحد الابوين للاب قرابةً وللام فرضاً ورّداً.

 

المادة 257

إذا اجتمع اﻷبوان وليس للميّت ولد وﻻ زوج أو زوجة كان للاُّم ثلث التركة فرضاً والباقي للاب إن لم يكن للاُّم حاجب من إخوة الميت أو أخواته ، وأّما مع وجود الحاجب فللام السدس والباقي للاب، وﻻ يرث اﻹخوة واﻷخوات شيئاً وإن حجبوا اﻷُّم عن الثلث.

المادة 258

إذا كان مع اﻷبوين زوج كان له النصف، وإذا كان معهما زوجة كان لها الربع، ويكون الثلث للام مع عدم الحاجب والسدس معه والباقي للاب.

المادة 259

يحجب اﻹخوة أو اﻷخوات اﻷُّم عن الثلث إلى السدس إذا توفّرت فيهم الشروط اﻵتية:

اﻷول: وجود اﻷب حين موت الولد.

الثاني: أن ﻻ يقلّوا عن أخوين، أو أربع أخوات، أو أخ وأُختين.

الثالث: أن يكونوا إخوة الميّت ﻷبيه وأُّمه، أو للاب خاّصة.

الرابع: أن يكونوا مولودين فعلا، فلا يكفي الحمل.

الخامس: أن يكونوا مسلمين.

 

المادة 260

للابن المنفرد تمام تركة الميت بالقرابة، وللبنت المنفردة تمام تركته، لكن النصف بالفرض والباقي بالرّد، وللابنين المنفردين فما زاد تمام التركة بالقرابة وتقّسم بينهم بالسويّة، وللبنتين المنفردتين فما زاد الثلثان فرضاً ويقّسم بينهّن بالسويّة والباقي يرّد عليهّن كذلك.

وللابن اﻷكبر في جميع الصور زيادةً على حصته من التركة ثياب بدن الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه دون غيرها من مختصاته كساعته وكتبه.

 

المادة 261

إذا اجتمع اﻻبن والبنت منفردين أو اﻷبناء والبنات منفردين كان لهما أو لهم تمام التركة للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 262

إذا اجتمع اﻷبوان مع بنت واحدة فإن لم يكن للميّت إخوة - تتوفّر فيهم شروط الحجب المتقّدمة - قّسم المال خمسة أسهم، فلكّل من اﻷبوين سهم واحد فرضًا ورّداً وللبنت ثلاثة أسهم فرضاً و رداً أيضاً، وأّما إذا كان للميّت إخوة تجتمع فيهم شروط الحجب فهم يحجبون اﻷُّم حينئٍذ عن الرّد فيكون لها السدس فقط وتقّسم البقيّة بين البنت واﻷب أرباعاً فرضاً ورّداً سهم للاب وثلاثة سهام للبنت.

 

المادة 263

إذا اجتمع اﻷبوان مع ابن واحد كان لكٍّل من الابوين السدس والباقي للابن وإذا اجتمعا مع اﻷبناء أو البنات فقط كان لكّل واحد منهما السدس والباقي يقّسم بين اﻷبناء أو البنات بالسويّة، وإذا اجتمعا مع اﻷوﻻد ذكوراً وإناثاً كان لكٍّل منهما السدس ويقّسم الباقي بين اﻷوﻻد جميعاً للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 264

إذا اجتمع أحد اﻷبوين مع البنت الواحدة كان ﻷحد الابوين الربع فرضاً ورّداً والباقي للبنت كذلك، وإذا اجتمع أحد اﻷبوين مع البنتين فما زاد كان له الخمس فرضاً ورّداً والباقي للبنتين أو البنات بالفرض والّرد يقّسم بينهّن بالسويّة.

المادة 265

إذا اجتمع أحد الابوين مع ابن واحد كان له السدس فرضاً والباقي للابن وإذا اجتمع أحد اﻷبوين مع اﻷوﻻد الذكور كان له السدس فرضاً والباقي يقّسم بين اﻷبناء بالسويّة، ولو كان مع اﻻبن الواحد أو اﻷبناء بنت أو بنات كان ﻷحد اﻷبوين السدس فرضاً والباقي يقّسم بين اﻷوﻻد للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 266

إذا اجتمع أحد الابوين مع أحد الزوجين ومعهما البنت الواحدة كان للزوج الربع وللزوجة الثمن ، ويقّسم الباقي أرباعاً ربع ﻷحد الابوين فرضاً ورًّدا والباقي للبنت كذلك.

وإذا كان معهما بنتان فما زاد فلاحد الزوجين نصيبه اﻷدنى، فإن كان زوجة فلها الثمن ويقّسم الباقي أخماساً خمس ﻷحد الابوين فرضاً ورّداً وأربعة أخماس للبنتين فما زاد كذلك، وإن كان زوجاً فله الربع وﻷحد الابوين السدس والبقيّة للبنتين فصاعداً فيرّد النقص عليهّن.

وإذا كان معهما ابن واحد أو متعّدد أو أبناء وبنات فلاحد الزوجين نصيبه اﻷدنى من الربع أو الثمن وﻷحد اﻷبوين السدس والباقي للبقيّة، ومع اﻻختلاف فللذكر مثل حظّ اﻷُنثيين.

 

المادة 267

إذا اجتمع اﻷبوان والبنت الواحدة مع أحد الزوجين، فإن كان زوجاً فله الربع وللابوين السدسان والباقي للبنت فينقص من فرضها - وهو النصف – نصف السدس، وإن كان زوجة فلها الثمن ويقّسم الباقي أخماساً يكون لكٍّل من اﻷبوين سهم واحد فرضاً ورّداً وثلاثة أسهم للبنت كذلك، هذا إذا لم يكن للميّت إخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب وإّﻻ فإنّهم يحجبون اﻷُّم عن الرّد فيكون لها السدس ويقّسم الباقي بين اﻷب والبنت أرباعاً.

المادة 268

إذا اجتمع اﻷبوان وبنتان فصاعداً مع أحد الزوجين فللزوج أو الزوجة النصيب اﻷدنى من الربع أو الثمن والسدسان للابوين ويكون الباقي للبنتين فصاعداً يقّسم بينهّن بالسويّة فيرد النقص عليهّن بمقّدر نصيب الزوجين: الربع إن كان زوجاً والثمن إن كان زوجة.

وإذا كان مكان البنتين فصاعداً ابن واحد أو متعّدد أو أبناء وبنات فلاحد الزوجين نصيبه اﻷدنى من الربع أو الثمن وللابوين السدسان، والباقي للولد أو اﻷوﻻد ومع اﻻختلاف يكون للذكر ضعف حّظ اﻷُنثى.

 

المادة 269

إذا اجتمع أحد الزوجين مع ولد واحد أو أوﻻد متعّددين، فلاحدهما نصيبه اﻷدنى من الثمن أو الربع والباقي للولد أو اﻷوﻻد، ومع اﻻختلاف يكون للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 270

أوﻻد اﻷوﻻد وإن نزلوا يقومون مقام اﻷوﻻد في مقاسمة الابوين وحجبهما عن أعلى السهمين الى أدناهما، ومنع من عداهم من اﻷقارب، وﻻ يشترط في توريثهم فقد اﻷبوين.

المادة 271

ﻻ يرث أوﻻد اﻷوﻻد إذا كان للميّت ولد وإن كان أُنثى، فإذا ترك بنتاً وابن ابن كان الميراث للبنت.

ولكن ينبغي مؤكداً لمن مات بعض أوﻻده في حياته وله ذرية أن يوصي بإخراج حصة له من ثلثه - أو من خارج الثلث مع استحصال موافقة الورثة عليه في حال حياته - تماثل حصته لو كان حياً بعد وفاته وتمنح تلك الحصة لذريته.

 

المادة 272

أوﻻد اﻷوﻻد مترتّبون في اﻹرث، فاﻷقرب منهم يمنع اﻷبعد، فإذا كان للميّت ولَدُ ولَدٍ وَولُدُ ولَدِ ولَدٍ، كان الميراث لَولَد الَولَد دونَ ولَدَ ولَد الَولَد.

 

المادة 273

يرث أوﻻد اﻷوﻻد نصيب من يتقّربون به، فيرث ولد البنت نصيب أُّمه ذكراً كان أم أنثى وهو النصف سواء انفرد أو كان مع الابوين ويرّد عليه كما يرّد على أُّمه لو كانت موجودة .

ويرث ولد اﻻبن نصيب أبيه ذكراً كان أم أُنثى ، فإن انفرد كان له جميع المال ، ولو كان معه ذو فرض فله مافَضَل عن حّصته.

 

المادة 274

لو كان للميّت أوﻻد بنت وأوﻻد ابن كان ﻷوﻻد البنت الثلث نصيب أُّمهم يقّسم  بينهم للذكر مثل حظ اﻷُنثيين، وﻷوﻻد اﻻبن الثلثان نصيب أبيهم يقّسم بينهم كذلك.

 

المادة 275

إّن أوﻻد اﻷوﻻد عند فقد اﻷوﻻد يشاركون أبوي الميّت في الميراث.

فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكٍّل من اﻷبوين السدس ولولد اﻻبن الباقي.

وإذا ترك أبوين وأوﻻد بنت كان للابوين السدسان وﻷوﻻد البنت النصف ويرّد السدس على الجميع بالنسبة إذا لم يكن للميّت إخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب، فيقّسم مجموع التركة أخماساً، ثلاثة منها ﻷوﻻد البنت فرضاً ورّداً، واثنان منها للابوين كذلك، وإذا كان للميّت إخوة تتوفّر فيهم شروط الحجب فإنّهم يحجبون اﻷُّم عن الرّد فيكون لها السدس.

وإذا ترك أحد اﻷبوين مع أوﻻد بنت كان ﻷوﻻد البنت ثلاثة أرباع التركة فرضاً ورّداً والربع الرابع ﻷحد اﻷبوين كذلك كما تقّدم فيما إذا ترك أحد اﻷبوين وبنتاً، وهكذا الحكم في بقيّة الصور.

وإذا ترك زوجاً وأبوين وأوﻻد بنت كان للزوج الربع وللابوين السدسان وﻷوﻻد البنت سدسان ونصف سدس فينقص عن سهم البنت - وهو النصف – نصف سدس فيرد النقص على أوﻻد البنت كما يرد على البنت فيما إذا ترك زوجاً وأبوين وبنتاً.

 

الفرع الثاني

ميراث الطبقة الثانية

المادة 276

ﻻ يرث أهل هذه الطبقة إّﻻ إذا لم يكن للميّت وارث من الطبقة اﻷولى.

المادة 277

إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الثانية غير أخيه ﻷبويه ورث المال كلّه بالقرابة ، ومع التعّدد ينقسم بينهم بالسويّة.

 

المادة 278

للاُخت المنفردة من الابوين المال كلّه، ترث نصفه بالفرض ونصفه اﻵخر رّداً بالقرابة، وللاُختين أو اﻷخوات من اﻷبوين المال كلّه يرثن ثلثيه بالفرض والثلث الثالث رّداً بالقرابة.

المادة 279

إذا ترك الميت أخاً واحداً أو أكثر من الابوين مع أُخت واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كلّه بالقرابة يقتسمونه بينهم للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 280

ﻻ يرث اﻷخ أو اﻷُخت للاب مع وجود اﻷخ واﻷُخت للابوين، ومع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم، فللاخ من اﻷب واحداً كان أو متعّدداً تمام المال بالقرابة، وللاُخت الواحدة النصف بالفرض والنصف اﻵخر بالقرابة، وللاخوات المتعّددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي رّداً بالقرابة.

وإذا اجتمع اﻹخوة واﻷخوات كلّهم للاب كان لهم تمام المال يقّسمونه بينهم للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

 

المادة 281

  للأخ المنفرد من اﻷُّم أو اﻷُخت المنفردة المال كلّه يرث السدس بالفرض والباقي رّداً بالقرابة، وللاثنين فصاعداً من اﻹخوة للام ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً المال كلّه يرثون ثلثه بالفرض والباقي رّداً بالقرابة، ويقّسم بينهم فرضاً ورّداً بالسويّة.

المادة 282

إذا اجتمع اﻹخوة بعضهم من الابوين وبعضهم من اﻷُّم فإن كان الذي من اﻷُّم واحداً كان له السدس ذكراً كان أو أُنثى والباقي لمن كان من الابوين، وإن كان الذي من اﻷُّم متعّدداً كان لهم الثلث يقّسم بينهم بالسويّة ذكوراً كانوا أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً، والباقي لمن كان من الابوين واحداً كان أو متعّدداً، ومع اتّفاقهم في الذكورة واﻷُنوثة يقّسم بالسويّة، ومع اﻻختلاف فيهما يقّسم للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

وفي صورة كون المتقّرب باﻷبوين إناثاً وكون اﻷخ من اﻷُّم واحداً كان ميراث اﻷخوات من الابوين بالفرض ثلثين وبالقرابة السدس، وإذا كان المتقّرب باﻷبوين أُنثى واحدة كان لها النصف فرضاً، وما زاد على سهم المتقّرب باﻷُّم وهو السدس أو الثلث رّداً عليها وﻻ يرّد على المتقّرب باﻷُّم، وإذا وجد معهم إخوة من اﻷب فقط فلا ميراث لهم.

 

المادة 283

إذا لم يوجد للميّت إخوة من الابوين وكان له إخوة بعضهم من اﻷب فقط وبعضهم من اﻷُّم فقط ، فإذا كان اﻷخ من اﻷُّم واحداً كان له السدس، وإذا كان متعّدداً كان لهم الثلث يقّسم بينهم بالسويّة، والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للاخوة من اﻷب يقّسم بينهم للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين مع اختلافهم في الذكورة واﻷُنوثة، ومع عدم اﻻختلاف فيهما يقّسم بينهم بالسويّة.

وفي الصورة التي يكون المتقّرب باﻷب أُنثى واحدة يكون أيضاً ميراثها ما زاد على سهم المتقّرب باﻷُّم بعضه بالفرض وبعضه بالرّد بالقرابة.

 

المادة 284

في جميع صور انحصار الوارث القريب باﻹخوة - سواء أكانوا من الابوين أم من اﻷب أم من اﻷُّم، أم بعضهم من الابوين وبعضهم من اﻷب وبعضهم من اﻷُّم - إذا كان للميّت زوج كان له النصف، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع وللاخ من اﻷُّم مع اﻻتّحاد السدس ومع التعّدد الثلث والباقي للاخوة من اﻷبوين أو من اﻷب إذا كانوا ذكوراً أو ذكوراً وإناثاً.

وأّما إذا كانوا إناثاً ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة ، - كما إذا ترك زوجاً أو زوجة وأُختين من الابوين أو اﻷب وأُختين أو أخوين من اﻷُّم - فإّن سهم المتقّرب باﻷُّم الثلث وسهم اﻷُختين من الابوين أو اﻷب الثلثان، وذلك تمام الفريضة ويزيد عليها سهم الزوج أو الزوجة.

وإذا ترك زوجاً و أُختاً واحدة من الابوين أو اﻷب وأُختين أو أخوين من اﻷُّم فإّن نصف الزوج ونصف اﻷُخت من الابوين يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقّرب باﻷُّم.

ففي مثل هذه الفروض يدخل النقص على المتقّرب باﻷبوين أو باﻷب خاّصة وﻻ يدخل النقص على المتقّرب باﻷُّم وﻻ على الزوج أو الزوجة.

وفي بعض الصور تكون الفريضة أكثر، كما إذا ترك زوجة وأُختاً من اﻷبوين وأخاً أو أُختاً من اﻷُّم، فإّن الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيرّد على اﻷُخت من الابوين، فيكون لها نصف التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللاخ أو اﻷُخت من اﻷُّم السدس.

 

المادة 285

إذا لم يكن للميت قريب من الطبقة الثانية غير جد أو جدة ﻷب أوﻷُّم كان له المال كلّه، وإذا اجتمع الجد والجّدة معاً فإن كانا ﻷب كان المال لهما يقّسم بينهما للذكر ضعف اﻷُنثى، وإن كان اﻷُّم فالمال أيضاً لهما لكن يقّسم بينهما بالسويّة. وإذا اجتمع اﻷجداد بعضهم للام وبعضهم للاب كان للجّد للاُّم الثلث - وإن كان واحداً - وللجّد للاب الثلثان، وﻻ فرق فيما ذكر بين الجّد اﻷدنى واﻷعلى.

المادة 286

إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع اﻷجداد كان للزوج النصف وللزوجة الربع ويعطى المتقّرب باﻷُّم الثلث، والباقي من التركة للمتقّرب باﻷب.

المادة 287

إذا اجتمع اﻹخوة مع اﻷجداد فالجّد وإن علا كاﻷخ والجدة وإن علت كاﻷُخت، فالجد وإن علا يقاسم اﻹخوة وكذلك الجدة ، فإذا اجتمع اﻹخوة واﻷجداد فإّما أن يتّحد نوع كٍّل منهما مع اﻻتّحاد في جهة النسب، بأن يكون اﻷجداد واﻹخوة كلّهم للاب أوكلّهم للام، أو مع اﻻختلاف فيها كأن يكون اﻷجداد للاب واﻹخوة للام، وإّما أن يتعّدد نوع كٍّل منهما بأن يكون كّل من اﻷجداد واﻹخوة بعضهم للاب وبعضهم ؛ للاُّم، أو يتعّدد نوع أحدهما ويتّحد اﻵخر، بأن يكون اﻷجداد نوعين بعضهم للاب وبعضهم للام واﻹخوة للاب ﻻ غير أو للام ﻻ غير، أو يكون اﻹخوة بعضهم للاب وبعضهم للام، واﻷجداد كلّهم للاب ﻻ غير أو للاُّم ﻻ غير، ثم إّن كلاً منهما إّما أن يكون واحداً ذكراً أو أنثى أو متعّدداً ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً. فتوجد صور تسع كما يأتي:

اوﻻً: إذا اجتمع الجّد واحداً كان - ذكراً أو أنثى - أم متعّدداً ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً من قبل اﻷُّم، مع اﻷخ على أحد اﻷقسام المذكورة من قبل اﻷُّم أيضاً اقتسموا المال بالسويّة.

ثانياً: إذا اجتمع الجّد واﻷخ - على أحد اﻷقسام المذكورة فيهما – من قبل اﻷب اقتسموا المال بالسويّة إن كانوا جميعاً ذكوراً أو إناثاً، وإن اختلفوا في الذكورة واﻷُنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

ثالثاً: إذا اجتمع اﻷجداد من قبل اﻷب واﻷجداد من قبل اﻷُّم - ذكوراً كانوا أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً - مع اﻹخوة كذلك بعضهم للاب وبعضهم للام ذكوراً أو إناثاً أو ذكوراً وإناثاً، فللمتقّرب باﻷُّم من اﻹخوة واﻷجداد جميعاً الثلث يقتسمونه بالسويّة، وللمتقّرب باﻷب منهم جميعاً الثلثان يقتسمونهما للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين - مع اﻻختلاف بالذكورة واﻷُنوثة - وإّﻻ فبالسويّة.

رابعاً: إذا اجتمع الجد على أحد اﻷقسام المذكورة للاب مع اﻷخ على أحد اﻷقسام المذكورة أيضاً للاُّم، يكون للاخ السدس إن كان واحداً والثلث إن كان متعدداً يقّسم بينهم بالسويّة، ويكون الباقي للجد واحداً كان أو متعّدداً، ومع اﻻختلاف في الذكورة واﻷُنوثة يقتسمونه بالتفاضل.

خامساً: إذا اجتمع الجد بأحد أقسامه المذكورة للاُّم مع اﻷخ للاب يكون للجّد الثلث، وفي صورة التعّدد يقّسم بينهم بالسويّة مطلقاً، وللاخ الثلثان ومع التعّدد واﻻختلاف يكون للذكر ضعف حّظ اﻷُنثى.

وإذا كانت مع الجّد للام أُخت للاب فإن كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة كان لها النصف وللجّد الثلث، وفي السدس الزائد من التركة ﻻ بد من التصالح بخصوصه بين اﻷُخت والجّد.

سادساً: إذا اجتمع اﻷجداد من قبل اﻷب واﻷجداد من قبل اﻷُّم مع أخ أو أكثر ﻷب، كان للجد للاُّم - وإن كان أنثى واحدة - الثلث، ومع تعدد الجد يقتسمونه بالسويّة ولو مع اﻻختلاف في الذكورة واﻷُنوثة ، والثلثان للاجداد للاب مع اﻹخوة له يقتسمونه للذكر ضعف حّظ اﻷُنثى.

سابعاً: إذا اجتمع اﻷجداد من قبل اﻷب واﻷجداد منقبل اﻷُّم مع أخ ﻷُّم، كان للجّد للام مع اﻷخ للام الثلث بالسويّة ولو مع اﻻختلاف بالذكورة واﻷُنوثة، وللاجداد للاب الثلثان للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

ثامناً: إذا اجتمع اﻷجداد من قبل اﻷب واﻹخوة من قبل اﻷب واﻹخوة من قبل اﻷُّم، فللاخ للاُّم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان متعّدداً يقتسمونه بالسويّة، وللاخوة للاب مع اﻷجداد للاب الباقي، ومع اﻻختلاف في الذكورة واﻷُنوثة يكون للذكر ضعف حّظ اﻷُنثى.

تاسعاً: إذا اجتمع اﻷجداد من قبل اﻷُّم واﻹخوة من قبل اﻷب واﻹخوة من قبل اﻷُّم كان للجد مع اﻹخوة للاُّم الثلث بالسويّة وللاخوة للاب الباقي للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

 

المادة 288

أوﻻد اﻹخوة ﻻ يرثون مع اﻹخوة شيئاً فلا يرث ابن اﻷخ للابوين مع اﻷخ من اﻷب أو اﻷُّم بل الميراث للاخ، هذا إذا زاحمه وأّما إذا لم يزاحمه كما إذا ترك جّداً ﻷُّم وابن أخ ﻷُّم أيضاً مع أخ ﻷب فابن اﻷخ يرث مع الجّد الثلث، والثلثان للاخ.

المادة 289

إذا فُقد إخوةُ الميِت قام أوﻻدهم مقامهم في اﻹرث وفي مقاسمة اﻷجداد، وكل واحد من اﻷوﻻد يرث نصيب من يتقرب به ، فلو خلف الميت أوﻻد أخ أو أُخت ﻷُّم ﻻ غير كان لهم سدس أبيهم أو أُّمهم بالفرض والباقي بالرّد، ولو خلف أوﻻد أخوين أو أُختين أو أخ وأُخت ﻷُّم كان ﻷوﻻد كّل واحد من اﻹخوة السدس بالفرض وسدسان بالرّد، ولو خلف أوﻻد ثلاثة إخوة كان لكّل فريق من أوﻻد واحد منهم حّصة أبيه أو أُّمه، وهكذا الحكم في أوﻻد اﻹخوة للابوين أو للاب.

ويقّسم المال بينهم بالسويّة إن كانوا أوﻻد أخ ﻷُّم وإن اختلفوا بالذكورة واﻷُنوثة.

ويكون التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ اﻷُنثيين إن كانوا أوﻻد أخ للابوين أو للاب.

 

المادة 290

إذا خلف الميّت أوﻻد أخ ﻷُّم وأوﻻد أخ للابوين أو للاب، كان ﻷوﻻد اﻷخ للاُّم السدس وإن كثروا، وﻷوﻻد اﻷخ للابوين أو للاب الباقي وإن قلّوا.

 

المادة 291

إذا لم يكن للميّت إخوة وﻻ أوﻻد إخوة ُصلبيّون كان الميراث ﻷوﻻد أوﻻد اﻹخوة.

الفرع الثالث

ميراث الطبقة الثالثة

المادة 292

ﻻ يرث أهل هذه الطبقة مع وجود الطبقة اﻷُولى أو الثانية، وهم صنف واحد يمنع اﻷقرب منهم اﻷبعد.

المادة 293

للعم المنفرد تمام المال، وكذا للعّمين فما زاد يقّسم بينهم بالسويّة، وكذا العّمة والعّمتان والعّمات ﻷب كانوا أم ﻷُّم أم لهما.

المادة 294

إذا اجتمع الذكور واﻹناث كالعّم والعّمة واﻷعمام والعّمات، فيقّسم المال بينهم بالتفاضل للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين إن كانوا جميعاً ﻷبوين أو ﻷب، وإن كانوا جميعا ﻷُّم، فيقسم المال بينهم بالسوية.

المادة 295

إذا اجتمع اﻷعمام والعّمات وتفّرقوا في جهة النسب بأن كان بعضهم للابوين وبعضهم للاب وبعضهم للام لم يرثه المتقّرب باﻷب، ولو فقد المتقّرب باﻷبوين قام المتقّرب باﻷب مقامه، وأّما المتقّرب باﻷُّم فإن كان واحداً كان له السدس، وإن كان متعّدداً كان لهم الثلث يقّسم بينهم بالتفاضل للذكر ضعف حّظ اﻷُنثى، وأّما الزائد على السدس أو الثلث فيكون للمتقّرب باﻷبوين واحداً كان أو أكثر يقّسم بينهم للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 296

للخال المنفرد المال كلّه وكذا الخاﻻن فما زاد يقّسم بينهم بالسويّة، وللخالة المنفردة المال كلّه وكذا الخالتان والخاﻻت، وإذا اجتمع الذكور واﻹناث بأن كان للميّت خال فما زاد وخالة فما زاد - سواء أكانوا جميعاً للابوين أم جميعاً للاب أم جميعاً للام – يكون للخال نصف التركة وللخالة ثلثها وﻻ بد من التصالح بين الطرفين بخصوص السدس الباقي.

المادة 297

إذا اجتمع اﻷخوال والخاﻻت وتفّرقوا في جهة النسب بأن كان بعض هم للابوين

وبعضهم للاب وبعضهم للام، فالمتقّربون باﻷب - أي الخال المتّحد مع أُّم الميّت في اﻷب فقط – ﻻ يرثون وينحصر اﻹرث بالباقين فللمتقرب باﻷُّم السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان متعّدداً يقّسم بينهم بالسويّة، ويكون الباقي للمتقّرب باﻷبوين يقّسم بينهم بالسويّة

 

المادة 298

إذا اجتمع اﻷعمام واﻷخوال كان للاخوال الثلث وإن كان واحداً ذكراً أوانثى والثلثان للاعمام وإن كان واحداً ذكراً أو أُنثى، فإن تعدد اﻷخوال يكون نصف الثلث للذكور منهم وثلثه للاناث وﻻ بد من التصالح بين الطرفين بخصوص السدس الباقي، وإذا تعّدد اﻷعمام اقتسموا الثلثين بينهم بالتفاضل.

المادة 299

أوﻻد اﻷعمام والعّمات واﻷخوال والخاﻻت يقومون مقام آبائهم عند فقدهم، فلا يرث ولد عّم أو عّمة مع عّم وﻻ مع عّمة وﻻ مع خال وﻻ مع خالة، وﻻ يرث ولد خال أو خالة مع خال وﻻ مع خالة وﻻ مع عّم وﻻ مع عّمة، بل يكون الميراث للعّم أو الخال أو العّمة أو الخالة.

ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهي أن يترك الميّت ابن عّم ﻷبوين مع عّم ﻷب فإّن ابن العّم يمنع العّم ويكون المال كلّه له وﻻ يرث معه العّم للاب أصلا ، ولو كان معهما خال أو خالة سقط ابن العّم وكان الميراث للعّم والخال والخالة، ولو تعّدد العّم أو ابن العّم أو انضّم إليهما زوج أو زوجة فلا بد من التصالح بين اﻷعمام وابناء العّم بخصوص الميراث.

 

المادة 300

يرث كّل واحد من أوﻻد العُمومة والُخؤولة نصيب من يتقرب به، فإذا اجتمع ولد عّمة وولد خال أخذ ولد العّمة - وإن كان واحداً أنثى - الثلثين، وولد الخال - وإن كان ذكراً متعدداً - الثلث، والقسمة بين أوﻻد العُمومة أو الُخؤولة على النحو المتقّدم في أوﻻد اﻹخوة في المادة (289).

المادة 301

اﻷقرب من العمومة والخؤولة يمنع اﻷبعد منهما، فإذا كان للميّت عّم وعّم أب أو عّمأُّم أو خال أب أو أُّم مثلا كان الميراث لعّم الميّت، وﻻ يرث معه عّم أبيه وﻻ خال أبيه وﻻ عّم أُّمه وﻻ خال أّمه، ولو لم يكن للميّت عّم أو خال لكن كان له عّم أب وعّم جّد أو خال جّد مثلاً كان الميراث لعّم اﻷب دون عّم الجّد أو خاله.

المادة 302

أوﻻد عّم الميّت وعّمته وخاله وخالته مقّدمون على أعمام أبيه وأُّمه وعّماتهما وأخوالهما وخاﻻتهما، وكذلك من نزلوا من اﻷوﻻد وإن بعدوا فإنّهم مقّدمون على الدرجة الثانية من اﻷعمام والعّمات واﻷخوال والخاﻻت.

المادة 303

إذا اجتمع عّم اﻷب وعّمته وخاله وخالته وعّم اﻷُّم وعّمتها وخالها وخالتها كان للمتقّرب باﻷُّم الثلث ويقّسم بينهم بالسويّة ﻻ بالتفاضل، ويكون الثلثان للمتقرب باﻷب فيعطى ثلثهما لخال أبيه وخالته يقّسم بينهما بالسويّة، ويعطى الباقي لعّم أبيه وعّمته، ويقّسم بينهما بالتفاضل للذكر مثل حّظ اﻷُنثيين.

المادة 304

إذا دخل الزوج أو الزوجة على اﻷعمام واﻷخوال كان للزوج أو الزوجة نصيبه اﻷعلى من النصف أو الربع وللاخوال الثلث وللاعمام الباقي، وأّما قسمة الثلث بين اﻷخوال وكذلك قسمة الباقي بين اﻷعمام فعلى ما تقّدم.

المادة 305

إذا دخل الزوج أو الزوجة على اﻷخوال فقط وكانوا متعّددين أخذ نصيبها ﻷعلى من النصف أو الربع والباقي يقّسم بينهم على ما تقدم، وهكذا الحكم فيما لو دخل الزوج أو الزوجة على اﻷعمام المتعّددين.

المادة 306

إذا اجتمع لوارث سببان للميراث فإن لم يمنع أحدهما اﻵخر ورث بهما معاً سواء اتّحدا في النوع كجّد ﻷب هو جّد ﻷُّم أم تعّددا كما إذا تزّوج أخو الشخص ﻷبيه أُخته ﻷُّمه فولدت له فهذا الشخص بالنسبة الى ولد المتزّوج عّم وخال وولد الشخص بالنسبة الى ولدهما ولد عّم ﻷب وولد خال ﻷُّم، وإذا منع أحد السببين اﻵخر ورث بالمانع، كما إذا تزّوج اﻻخوان زوجتين فولدتا لهما ثُم مات أحدهما فتزّوج اﻵخر زوجته فولدت له، فولد هذه المراة من زوجها اﻷّول ابن عّم لولدها من زوجها الثاني وأخ ﻷُّم فيرث باﻷُخّوة ﻻ بالعمومة.

الفصل الرابع

ميراث الزوج والزوجة

المادة 307

يرث الزوج من زوجته نصف تركتها إذا لم يكن لها ولد، ويرث الربع مع الولد وإن نزل، وترث الزوجة من زوجها ربع تركته إذا لم يكن له ولد، وترث الثمن مع الولد وإن نزل.

المادة 308

إذا لم تترك الزوجة وارثاً لها ذا نسب أو سبب إّﻻ اﻹمام (عليه السلام) فالنصف لزوجها بالفرض والنصف اﻷخر يرّد عليه، وإذا لم يترك الزوج وارثاً له ذا نسب أو سبب إّﻻ اﻹمام (عليه السلام) فلزوجته الربع والباقي يكون للامام (عليه السلام) ويصرف بإذن المرجع الديني في تأمين الحوائج الضرورية للمؤمنين.

المادة 309

إذا كانت للميّت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسويّة مع وجود الولد للزوج، وفي الربع بالسويّة مع عدم الولد له.

المادة 310

ﻻ يشترط في التوارث بين الزوجين الدخول، فيتوارثان ولو مع عدم الدخول.

المادة 311

إذا تزّوج المريض ولم يدخل بالمرأة ولم يبرأ من مرضه حتى مات به فزواجه باطل فلا مهر لها وﻻ ميراث.

المادة 312

يتوارث الزوجان إذا انفصلا بالطﻼق الرجعّي ما دامت العّدة باقية، فإذا انتهت أو كان الطﻼق بائناً فلا توارث. وعلى ذلك فلا توارث بين الزوجين إذا انفصلا بالطﻼق الخلعي ومات أحدهما في العّدة، إّﻻ إذا رجعت المختلعة في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك قبل انقضائها.

المادة 313

إذا طلّق الرجل زوجته في حال المرض ومات قبل انقضاء السنة - أي اثني عشر شهراًهلاليا - من حين الطلاق ورثت الزوجة عنه سواء أكان الطلاق رجعيّاً أم بائناً عند توفّر ثلاثة شروط:

اﻷول: أن ﻻ تتزّوج المرأة بغيره الى موته أثناء السنة، وإّﻻ لم يثبت اﻹرث.

الثاني: أن ﻻ يكون الطﻼق بأمرها ورضاها - بعوض أو بدونه - وإّﻻ لم ترثه.

الثالث: موت الزوج في ذلك المرض بسببه او بسبب اخر، فلو برئ من ذلك المرض ومات بسبب اخر لم ترثه الزوجة إّﻻ إذا كان موته في أثناء العّدة الرجعيّة.

 

المادة 314

يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقوﻻً وغيره ارضاً وغيرها، وترث الزوجة مّما تركه الزوج من المنقوﻻت كالنقود والبضائع والسيارات والحيوانات كما ترث من حّق التحجير واﻻنتفاع والسرقفليّة ونحوها من الحقوق الثابتة له في اﻷراضي وغيرها، وﻻ ترث من اﻷرض المملوكة له ﻻ عيناً وﻻ قيمة ، وترث مّما ثبت فيها من بناء وأشجار وآﻻت ونحو ذلك بالقيمة ، فلبقية الورثة أن يدفعوا لها حّصتها من خارج التركة بالنقود ويجب عليها القبول.

المادة 315

يصّح أن تشترط الزوجة في عقد الزواج بأن تكون وصيةً للزوج في أن تخرج لنفسها من ثلث تركته مقدماً على سائر وصاياه - إن وجدت - من أي أرض سكنية أو غيرها يملكها عند وفاته أو من قيمتها بمقدار نصيبها من ميراثه ـ وهي الثُمن إن كان له ولد والربع إن لم يكن له ولد كما تقدم ـ إذا لم يملّكها في حال حياته ما يوازيه أو يزيد عليه في القيمة.

المادة 316

طريقة التقويم فيما ترث الزوجة من قيمته هي ما تعارف عند المقّومين في تقويم مثل الدار والبستان عند البيع، من تقويم البناء أو الشجر مثلا بما هو هو ﻻ بملاحظته ثابتاً في اﻷرض بدون أجرة وﻻ بملاحظته منقوضاً أو مقطوعاً، فيعطى إرث الزوجة من قيمته المستنبطة على هذا اﻷساس.

المادة 317

تستحّق الزوجة من عين ثمرة النخل والشجر والزرع الموجودة حال موت الزوج، وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة.

المادة 318

لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء مثلا فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة وﻻ يجوز لها المطالبة بالقيمة.

المادة 319

المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع ﻻ يوم الموت، فلو زادت قيمة البناء - مثلاً - على قيمته حين الموت ترث منها، ولو نقص تنقص من نصيبها.

الفصـل الخامس

الميراث بالوﻻء

المادة 320

الوﻻء على قسمين: وﻻء ضامن الجريرة ووﻻء اﻹمامة.

المادة 321

يجوز لمن ليس له وارث من النسب أن يتفق مع من يشاء على أن يضمن جريرته - أي جنايته - فيقول له: (عاقدتك على أن تعقل عني - أي تدفع دية جنايتي - وترثني) فيقول اﻵخر: (قبلت). فإذا مات اﻷول ورثه الثاني أي ضامن الجريرة، وإذا وجد الزوج أو الزوجة مع الثاني كان له نصيبه اﻷعلى وكان الباقي لضامن الجريرة.

المادة 322

إذا مات ضامن الجريرة لم ينتقل الوﻻء الى ورثته.

المادة 323

إذا فقد الوارث النسبي وضامن الجريرة كان الميراث للامام (ع)، اﻻ إذا كان له زوج فإنه يأخذ النصف بالفرض ويرّد الباقي عليه، أو كانت له زوجة فيكون لها الربع والباقي للامام (ع).

وما يرثه اﻹمام (ع) بوﻻء اﻹمامة يصرف بإذن المرجع الديني في تأمين الحوائج الضرورية للمؤمنين.

المادة 324

إذا أوصى من ﻻ وارث له اﻻ اﻻمام (ع) بجميع ماله للفقراء والمساكين وأبناء السبيل لم تنفذ وصيته اﻻ بمقدار الثلث كما لو أوصى به في غير ذلك.

الفصل السادس

ميراث الحمل والمفقود

المادة 325

الحمل يرث ويورث إذا انفصل حياً بأن بقيت فيه الحياة بعد انفصاله وإن مات من ساعته. وإذا خرج نصفه واستهّل صائحاً ثم مات فانفصل ميّتاً لم يرث ولم يوِّرث.

المادة 326

المقصود بالحمل هو البويضة المخصبة التي تكون في رحم المراة وإذا تّم التخصيب في خارج الرحم ولم تزرع فيه بعُد لم يشملها حكم الحمل.

المادة 327

الحمل مادام حملا ﻻ يرث وإن علم حياته في بطن أُّمه، ولكن إذا كان غيره متأّخراً عنه في الطبقة أو الدرجة لم يدفع له شيء من التركة إلى أن يتبيّن الحال.

ولو كان للميّت وارث اخر في طبقة الحمل ودرجته - كما لو كان له أوﻻد أو أبوان - جاز تقسيم التركة على سائر الورثة بعــد عزل مقدار نصيــب الحمل فيما لو علــم حاله - ولو باﻻستعانة باﻷجهزة العلميّة الحديثة – من أنّه واحد أو متعّدد ذكر أو أنثى ، وإن لم يعلم حاله يعزل له نصيب ذكرين، فإن سقط ميّتاً يعطى ما عزل له الى سائر الورثة بنسبة سهامهم، ولو سقط حّياً وتبيّن أّن المعزول أزيد من نصيبه قّسم الزائد على الورثة كذلك.

 

المادة 328

إذا عزل للحمل نصيب اثنين - مثلا - وقّسمت بقية التركة فولد أكثر ولم يف المعزول بحصصهم استرجعت التركة بمقدار نصيب الزائد.

المادة 329

إذا كان للوارث اﻵخر المتّحد مع الحمل في الطبقة والدرجة فرض ﻻ يتغيّر على تقدير وجود الحمل وعدمه يعطى نصيبه الكامل، كما إذا كانت له زوجة أو أبوان وكان له ولد اخر غير الحمل فإّن نصيبهم - وهو الثمن للزوجة والسدسان للابوين - ﻻ يتغيّر بوجود الحمل وعدمه بعد ما كان له ولد اخر وأّما إذا كان ينقص فرضه على تقدير وجوده فيعطى أقّل ما يصيبه على تقدير وﻻدته حيّاً، كما إذا كانت له زوجة وأبوان ولم يكن له ولد آخر فتعطى الزوجة الثمن ولكٍّل من اﻷبوين السدس، فإذا مات الحمل قبل انفصاله حيّاً رّد ماُ عزل له الى الزوجة واﻷبوين حسب استحقاقهم من إرث من مات وﻻ ولد له.

المادة 330

أموال الغائب غيبة منقطعة ﻻ يعلم معها حياته وﻻ موته، حكمها أن ينتظر بها، ومّدة اﻻنتظار أربع سنين يفحص عنه فيها بإذن القاضي، فإذا جهل خبره قّسمت أمواله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مّدة اﻻنتظار، ويرث هو موّرثه إذا مات قبل ذلك وﻻ يرثه إذا مات بعد ذلك.

وإذا مضى على فقده عشر سنوات أو أكثر من دون فحص عنه بإذن القاضي يجوز تقسيم أمواله بين من يرثونه على تقدير موته عند مضي عشر سنوات على فقده وجهالة خبره.

 

الفصـل السابع

ميراثَ من تقارن موتهم أو أحتمل سبق موت بعضهم على موت بعض

المادة 331

إذا مات اثنان - بينهما نسب أو سبب يوجب اﻹرث - في وقت واحد بحيث علم تقارن موتهما لم يرث أحدهما من اﻵخر ، بل يرث كلا منهما وارثه الحّي، بلا فرق في ذلك بين أسباب الموت وﻻ بين اتّحاد سبب موتهما وتعدّده، وهكذا الحكم في موت أكثر من اثنين.

المادة 332

إذا مات المتوارثان واحتمل في موت كٍّل منهما السبق واللحوق واﻻقتران أو علم السبق وجهل السابق، ورث كّل منهما اﻵخر.

المادة 333

طريقة التوريث من الطرفين أن يبنى على حياة كّل واحد منهما حين موت اﻵخر فيورث مّما كان يملكه حين الموت وﻻ يورث مّما ورثه من اﻵخر.

فمثلاً: إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأّخر ولم يكن لهما ولد ورث الزوج النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها، فيدفع النصف الموروث للزوج الى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة، ويدفع الربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد إخراج نصف الزوج إلى ورثتها.

هذا حكم توارثهما فيما بينهما، وأّما حكم إرث غيرهما الحّي من المال اﻷصلّي ﻷحدهما أو كليهما فهو أن يبنى على كون موت الموّرث سابقاً فيرثه الثالث الحي على هذا التقدير، فمثلاً: إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت وﻻ يرث النصف وكذا في إرث البنت فيبنى على سبق موتها، وإذا لم يكن لها وارث غير أبيها كان ﻷُّمها التي غرقت معها الثلث وﻷبيها الثلثان، وهكذا إذا غرق اﻷب وبنته ولم يكن له ولد سواهما فيكون لزوجته الثمن.

وأّما حكم إرث غيرهما الحّي من المال الموروث ﻷحدهما أو كليهما فهو أن يبنى على تأّخر موت الموّرث عن موت صاحبه فيرثه وارثه على هذا التقدير، وﻻ يلاحظ فيه احتمال تقّدم موته عكس ما سبق في إرث ماله اﻻصلّي، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيبنى على حياة اﻵخرين عند موت كّل واحد منهم فيرثان منه كغيرهما من اﻷحياء وما يرثه الميّت يقّسم علی ورثته اﻷحياء دون اﻷموات، وكيفيّة إرث المال اﻷصلّي والموروث كما سبق .

المادة 334

يثبت التوارث في مورد احتمال سبق موت أحدهما أو اقتران موتهما أو علم السبق وجهل السابق بين من ﻻ يتوقّف توارثهم إّﻻ على سبق موت الموّرث على الوارث، وﻻ يثبت بين من يتوقّف توارثهم على ذلك وحصول أمر آخر غير معلوم الحصول ، كما إذا غرق الأب و ولداه فإّن الولدين ﻻ يتوارثان إّﻻ مع فقد اﻷب عند موتهما والمفروض عدم العلم به فلا يحكم بتوارثهما.

الباب الخامس

احكام ختامية

المادة 335

يرجع في كل ما لم يرد فيه نص في هذه المدونة الى المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي ﻹجابة المحاكم المختصة على اي استفسار يتعلق بأحكام اﻻحوال الشخصية وفق المذهب الشيعي الجعفري.

المادة 336

للمجلس العلمي اصدار مذكرة ايضاحية لهذه المدونة بالتنسيق مع مجلس القضاء اﻷعلى.

المادة 337

ﻻ يعمل بأي نص يتعارض واحكام هذه المدونة.

وقد تم الفراغ من تدوين فقراتها بحمد اﷲ وفضله بتاريخ (29 من شهر صفر الخير 1447هـ)