المادة 52
منع وكشف إحالة العائدات المتأتية من الجريمة
1- تتخذ كل دولة طرف، دون إخلال بالمادة 14 من هذه الاتفاقية، ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام المؤسسات المالية الواقعة ضمن ولايتها القضائية بأن تتحقق من هوية الزبائن وبأن تتخذ خطوات معقولة لتحديد هوية المالكين المنتفعين للأموال المودعة في حسابات عالية القيمة، وبأن تجري فحصا دقيقا للحسابات التي يطلب فتحها أو يحتفظ بها من قبل، أو نيابة عن، أفراد مكلّفين أو سبق أن كلّفوا بأداء وظائف عمومية هامة أو أفراد أسرهم أو أشخاص وثيقي الصلة بهم. ويصمّم ذلك الفحص الدقيق بصورة معقولة تتيح كشف المعاملات المشبوهة بغرض إبلاغ السلطات المختصة عنها، ولا ينبغي أن يؤول على أنه يثني المؤسسات المالية عن التعامل مع أي زبون شرعي أو يحظر عليها ذلك.
2- تيسيرا لتنفيذ التدابير المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة، تقوم كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي ومستلهمة المبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية والأقاليمية والمتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال، بما يلي:
(أ) إصدار إرشادات بشأن أنواع الشخصيات الطبيعية أو الاعتبارية التي يُتوقع من المؤسسات المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية أن تطبّق الفحص الدقيق على حساباتها، وأنواع الحسابات والمعاملات التي يُتوقع أن توليها عناية خاصة، وتدابير فتح الحسابات والاحتفاظ بها ومسك دفاترها التي يُتوقع أن تتخذها بشأن تلك الحسابات؛
(ب) إبلاغ المؤسسات المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية، عند الاقتضاء وبناء على طلب دولة طرف أخرى أو بناء على مبادرة منها هي، بهوية شخصيات طبيعية أو اعتبارية معينة يُتوقع من تلك المؤسسات أن تطبّق الفحص الدقيق علي حساباتها، إضافة إلى تلك التي يمكن للمؤسسات المالية أن تحدد هويتها بشكل آخر.
3- في سياق الفقرة الفرعية 2 (أ) من هذه المادة، تنفّذ كل دولة طرف تدابير تضمن احتفاظ مؤسساتها المالية، لفترة زمنية مناسبة، بسجلات وافية للحسابات والمعاملات التي تتعلق بالأشخاص المذكورين في الفقرة 1 من هذه المادة، على أن تتضمن، كحد أدنى، معلومات عن هوية الزبون، كما تتضمن، قدر الامكان، معلومات عن هوية المالك المنتفع.
4-بهدف منع وكشف عمليات إحالة العائدات المتأتية من أفعال مجرّمة وفقا لهذه الاتفاقية، تنفذ كل دولة طرف تدابير مناسبة وفعالة لكي تمنع، بمساعدة أجهزتها الرقابية والإشرافية، إنشاء مصارف ليس لها حضور مادي ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة. وفضلا عن ذلك، يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إلزام مؤسساتها المالية برفض الدخول أو الاستمرار في علاقة مصرف مراسل مع تلك المؤسسات، وبتجنب إقامة أي علاقات مع مؤسسات مالية أجنبية تسمح لمصارف ليس لها حضور مادي، ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة، باستخدام حساباتها.
5- تنظر كل دولة طرف في إنشاء نظم فعّالة لإقرار الذمة المالية، وفقا لقانونها الداخلي، بشأن الموظفين العموميين المعنيين، وتنص على عقوبات ملائمة على عدم الامتثال. وتنظر كل دولة طرف أيضا في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير للسماح لسلطاتها المختصة بتقاسم تلك المعلومات مع السلطات المختصة في الدول الأطراف الأخرى، عندما يكون ذلك ضروريا للتحقيق في العائدات المتأتية من أفعال مجرّمة وفقا لهذه الاتفاقية والمطالبة بها واستردادها.
6- تنظر كل دولة طرف في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام الموظفين العموميين المعنيين الذين لهم مصلحة في حساب مالي في بلد أجنبي أو سلطة توقيع أو سلطة أخرى على ذلك الحساب بأن يبلغوا السلطات المعنية عن تلك العلاقة وأن يحتفظوا بسجلات ملائمة فيما يتعلق بتلك الحسابات. ويتعين أن تنص تلك التدابير أيضا على جزاءات مناسبة على عدم الامتثال.